يبحث الكثير من المواطنين عن موعد شهر رمضان 2026، حيث تستعد القلوب المؤمنة في شتى بقاع الأرض لاستقبال أعظم شهور السنة وأكثرها قدسية، حيث يمثل شهر رمضان المبارك محطة سنوية لتجديد الروح والتقرب من الخالق عز وجل بالصيام والقيام وصالح الأعمال، بينما تتزين الشوارع وتضاء المآذن في مشهد يبعث السكينة في النفوس، فيما تجتمع العائلات على موائد المحبة في أجواء تملؤها المودة والتراحم، حيث ينتظر المسلمون هذا الشهر الفضيل لعام 2026 بشوق عارم لما فيه من رحمة ومغفرة وعتق من النيران، بينما تظل طقوسه الفريدة وروحانياته الخاصة هي المحرك الأول لمشاعر البهجة والسرور لدى الكبار والصغار على حد سواء.
موعد شهر رمضان 2026
بناء على التقديرات التي أعلنتها المراكز الفلكية المتخصصة في دراسة حركة الأجرام السماوية لعام 1447 هجري، فإن المؤشرات الأولية ترجح أن يوافق أول أيام الصيام يوم الخميس الذي يوافق 19 فبراير من عام 2026 ميلادي، حيث يعتمد المسلمون في تحديد بدايات الشهور الهجرية على دورة القمر الطبيعية ورؤية الهلال، بينما يعود تاريخ تأسيس هذا التقويم إلى عصر الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فيما ترتبط كافة المناسبات الدينية الإسلامية بهذا النظام القمري الدقيق، حيث يتم تحري هلال رمضان في ليلة الشك من نهاية شهر شعبان للتأكد من الموعد الرسمي والشرعي لبدء الصوم في كافة الأقطار العربية والإسلامية.
الشهر القمري
يقوم جوهر التقويم الهجري على تتبع حركة القمر الكاملة حول كوكب الأرض، حيث تتكون السنة الإسلامية من 12 شهر تبدأ بالمحرم وتنتهي بذي الحجة، بينما يبرز شهر رمضان كأهم هذه الشهور نظرا لخصوصيته التعبدية، فيما اعتمدت الدولة الإسلامية منذ عهد عمر بن الخطاب هذا النظام لتوثيق الأحداث، حيث اتخذ من تاريخ هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة منطلقا لهذا التاريخ، بينما تستمر بعض الدول العربية مثل السعودية في اعتماده كتقويم رسمي للبلاد، فيما يظل الفرق بين السنة القمرية والسنة الميلادية هو السبب في تراجع موعد رمضان سنويا بمعدل يتراوح بين 10 إلى 12 يوم، حيث ينتقل الشهر الفضيل عبر الفصول الأربعة على مدار سنوات طويلة.
الاستعدادات الروحية والمجتمعية لاستقبال رمضان
لا يقتصر انتظار الشهر الكريم على معرفة التاريخ الفلكي فقط، بل يمتد ليشمل تحضيرات مجتمعية واقتصادية شاملة تسعى لتوفير كافة احتياجات المواطنين، حيث تبدأ الأسواق في عرض السلع الرمضانية وتجهيز الزينة الملونة التي تضفي طابعا خاصا على المنازل والساحات، بينما تعمل المؤسسات الخيرية على تكثيف جهودها لإطلاق حملات إطعام الصائمين ومساعدة الأسر المتعففة، فيما يحرص المسلمون على تهيئة أنفسهم ذهنيا وبدنيا لاستقبال أيام الرحمة، حيث تزداد العبادات وتتضاعف الختمات القرآنية في المساجد، بينما تظل قيمة التكافل الاجتماعي هي السمة الأبرز التي تميز أيام رمضان، فيما يتطلع الجميع لإحياء ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر في العشر الأواخر من هذا الزمن المبارك.

