الان تقام مباراة المغرب والسنغال في كاس الامم الافريقية 2026، حيث يصل قطار النسخة الخامسة والثلاثين من بطولة كأس الأمم الأفريقية اليوم الأحد إلى محطته الأخيرة، حيث يسدل الستار على هذه التظاهرة الرياضية الكبرى التي احتضنتها الملاعب المغربية بمشاركة أفضل 24 منتخباً في القارة، وتترقب الجماهير العريضة اللحظة الحاسمة لمعرفة من سيعتلي منصة التتويج ويحمل الكأس الغالية في ختام مشوار حافل بالندية والإثارة، بينما تتجه كافة الأنظار نحو الصدام الكبير الذي يجمع بين طموح أصحاب الأرض ورغبة الضيوف في الحفاظ على بريقهم القاري، فيما يمثل هذا النهائي ذروة التنافس الكروي في القارة السمراء، حيث يلتقي عملاقان من طراز فريد في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين.

مباراة المغرب والسنغال

يحتضن ملعب مولاي عبد الله بمدينة الرباط المغربية اللقاء الختامي والمرتقب لبطولة كأس الأمم الأفريقية، حيث تجمع المواجهة بين المنتخب المغربي المسلح بالأرض والجمهور ومنتخب السنغال القوي، ومن المقرر أن تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة التاسعة مساء بتوقيت القاهرة، بينما استعدت العاصمة المغربية بكل طاقتها لإخراج هذا الحدث في أبهى صورة تليق بسمعة الكرة الأفريقية، فيما يطمح أسود الأطلس في استغلال عاملي الملعب والمدرجات لتحقيق لقب تاريخي يضاف إلى خزائنهم، حيث يدرك الجميع أن مواجهة أسود التيرانجا تتطلب تركيزاً فائقاً طوال الدقائق التسعين.

تاريخ مواجهات المغرب والسنغال في كأس أمم أفريقيا

تدخل هذه المباراة سجلات التاريخ باعتبارها المواجهة الأولى التي تجمع بين منتخبي المغرب والسنغال في نهائيات كأس أمم أفريقيا، حيث لم يسبق لهما الصدام وجهاً لوجه خلال الـ 35 نسخة السابقة من عمر البطولة القارية، بينما يضيف هذا المعطى طابعاً خاصاً من الترقب والحذر لكليهما، فيما يسعى كل طرف لفرض أسلوبه في هذا اللقاء البكر على مستوى الكان، حيث أن غياب المواجهات المباشرة في هذه المسابقة تحديداً يجعل التوقعات مفتوحة على كافة الاحتمالات، ورغم غياب المواجهات في النهائيات الأفريقية، إلا أن تاريخ اللقاءات بين الطرفين يبدو عامراً وحافلاً بالإحصائيات، حيث تقابل الفريقان في 31 مباراة ما بين الطابع الرسمي والودي وفقاً لبيانات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وتشير الأرقام إلى تفوق تاريخي واضح لصالح المنتخب المغربي الذي نجح في تحقيق 18 انتصاراً، بينما لم يحقق المنتخب السنغالي سوى 6 انتصارات فقط، فيما انتهت 7 لقاءات بالتعادل، حيث تعزز النتائج الأخيرة من أفضلية أسود الأطلس الذين فازوا في 4 مباريات من أصل آخر 6 مواجهات، بينما كان الفوز الوحيد للسنغال في تلك الفترة خلال مباراة ودية تعود لعام 2012، وفيما يخص المواجهات الحاسمة، فقد تفوق المغرب في تصفيات مونديال 1970 و1994، بينما انتزعت السنغال بطاقة التأهل لمونديال 2002 بفارق الأهداف عن المغرب بعد تساوي النقاط.

رابع نهائي في تاريخ منتخب السنغال والثاني للمغرب

يظهر المنتخب السنغالي في المباراة النهائية للمرة الرابعة في تاريخه بمنافسات كأس أمم أفريقيا، حيث يسعى لاستعادة اللقب الذي توج به في نسخة 2021، بينما يمثل هذا الظهور الثاني للمنتخب المغربي في المشهد الختامي، حيث كان تتويجه الوحيد باللقب في عام 1976، فيما تعود آخر مرة تواجد فيها أسود الأطلس في النهائي إلى نسخة 2004، حيث تضع هذه الأرقام الفريقين أمام مسؤولية كبيرة تجاه جماهيرهم، بينما يطمح الجيل الحالي للمغرب في كسر عقدة الغياب الطويل عن منصات التتويج، فيما تحلم السنغال بتأكيد هيمنتها القارية عبر حصد اللقب من قلب الرباط، حيث أن الفائز في هذه المعركة الكروية سيكتب فصلاً جديداً من أمجاد الكرة الأفريقية.