عثرت السلطات الإندونيسية، اليوم الأحد، على حطام طائرة مراقبة مصايد الأسماك المفقودة في مقاطعة سولاويزي الجنوبية، وانتشلت جثة أحد الأشخاص الذين كانوا على متنها، بينما يواصل رجال الإنقاذ البحث عن باقي الضحايا، بحسب وكالة رويترز.

فقدت الطائرة من طراز ATR 42-500، المملوكة لشركة النقل الجوي الإندونيسية، الاتصال بمراقبة الحركة الجوية يوم السبت أثناء تحليقها فوق منطقة ماروس في جنوب سولاويزي، في طريقها من يوجياكارتا إلى ماكاسار، عاصمة المقاطعة.

كان على متن الطائرة 7 من أفراد الطاقم و3 ركاب، جميعهم موظفون في وزارة الشؤون البحرية ومصايد الأسماك، التي استأجرت الطائرة لأغراض مراقبة جوية لمصايد الأسماك.

العثور على حطام الطائرة وجثة أحد الركاب

قال أندي سلطان، مسؤول في وكالة الإنقاذ بجنوب سولاويزي، إن فرق الإنقاذ عثرت صباح الأحد على حطام الطائرة متناثرًا على جبل بولوساراونج، على بعد حوالي 1500 كيلومتر شمال شرق جاكرتا.

وأضاف أن فرق الهليكوبتر اكتشفت أجزاء من جسم الطائرة وذيلها، بالإضافة إلى محرك ومقاعد الركاب، فيما عرقلت الضباب الكثيف والتضاريس الجبلية جهود البحث.

وتابع سلطان أنه تم العثور بعد ظهر الأحد على جثة أحد الضحايا في وادٍ على بعد نحو 200 متر عن قمة الجبل، بينما لا يزال مصير الأشخاص التسعة الآخرين مجهولًا.

وأكد محمد عارف أنور، رئيس وكالة الإنقاذ، نشر 1200 فرد للبحث عن المفقودين، مع التركيز على العثور على الضحايا.

من جانبه، قال سورجانتو تجاهيونو، رئيس اللجنة الوطنية لسلامة النقل، إن الطائرة تحطمت على منحدر جبل، موضحًا أن الحادث يشير إلى تحطم طائرة متحكم فيه نحو الأرض، وأن الطيار كان قادرًا على التحكم بها، ولم يكن التحطم متعمدًا، ولم يحدد المحققون بعد سبب الحادث.

مشاكل فنية سابقة

كانت الطائرة تعاني سابقًا من مشاكل فنية، لكنها خضعت للصيانة واختبارات الطيران قبل الرحلة.

طائرة ATR 42-500، المصنعة من قبل شركة ATR الفرنسية الإيطالية، هي طائرة إقليمية ذات محرك توربيني يمكنها نقل 42 إلى 50 راكبًا.

وأفاد موقع Flightradar24 أن الطائرة كانت تحلق على ارتفاع منخفض فوق المحيط، مما قلل من مدى تغطية التتبع، وتم استقبال آخر إشارة لها الساعة 04:20 بتوقيت جرينتش، على بعد حوالي 20 كم شمال شرق مطار ماكاسار

أول حادث تحطم طائرة في إندونيسيا منذ عقد

يُذكر أن هذا الحادث هو أول تحطم مميت لطائرة من طراز ATR 42 في إندونيسيا منذ أكثر من عقد، بعد حادثة عام 2015 التي أسفرت عن وفاة جميع الركاب البالغ عددهم 54 شخصًا.