أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول استيلاء الأخ على ميراث أخواته ومنعهن من حقهن، مؤكدًا أن الميراث حق مقدر من الله ولا يجوز لأي شخص أن يستولي على نصيب غيره بالقوة أو الحيلة، لأن ذلك يعد مالًا مغصوبًا وحرامًا شرعًا.
وأوضح أمين الفتوى خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين في برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن المال في حقيقته ملك لله وأن الله استخلف الناس فيه، وهو الذي قسم التركات وحدد لكل وارث نصيبه، فلا يجوز لأحد أن يتدخل في قسمة الله بحسب أهوائه.
وأشار إلى أن من يأخذ نصيب أخته أو أخيه في الميراث يكون قد تعدى على حق من حقوق الله، لأنه اعتدى على قسمة شرعها الله وأكل مالًا بغير حق، وهو مال حرام يتغذى به ويطعم به أولاده.
وأضاف أن من يستولي على ميراث أخواته أو غيرهن يعرّض نفسه لإثم عظيم، ولا يستطيع أن يتحمل وزر هذا المال الحرام ولا دعوات المظلومين الذين غُصبت أموالهم، مؤكدًا أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.
وشدد أمين الفتوى على أن المسامحة الحقيقية لا تكون بالإكراه أو تحت ضغط المشاكل، وإنما تكون عندما يُعطى كل وارث نصيبه كاملًا، ثم يتنازل عنه برضاه التام، أما غير ذلك فهو أكل للمال بالباطل، ويجب على كل إنسان أن يتقي الله عند تقسيم التركات وألا يأخذ حق أحد من الورثة مهما كانت صلته به.

