أكد النائب محمد عبدالعال أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ، أن الرسالة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل تطورًا سياسيًا مهمًا وتعكس إدراكًا أمريكيًا واضحًا للدور المصري المحوري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، خاصة في ظل التحديات المعقدة التي يشهدها الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة.
وأوضح أبو النصر في بيان له اليوم أن إشادة الرئيس الأمريكي بالدور المصري في التوسط للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، وتقديره للجهود التي بذلتها القاهرة في إدارة الأبعاد الأمنية والإنسانية للأزمة، تؤكد مكانة مصر كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي وصاحبة خبرة ومسؤولية في التعامل مع الأزمات الكبرى رغم ما تتحمله من أعباء سياسية وإنسانية واقتصادية.
النيل والقضايا الإقليمية على طاولة الرسائل الثنائية
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن ما تضمنته الرسالة من استعداد أمريكي لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا بشأن ملف تقاسم مياه نهر النيل وسد النهضة، يعكس اعترافًا صريحًا بأن قضية النيل تمثل مسألة أمن قومي لمصر، وأن أي حل دائم يجب أن يقوم على مبادئ العدالة وعدم الإضرار ورفض السيطرة الأحادية على الموارد المائية المشتركة.
وأشار أبو النصر إلى أن تأكيد الرئيس ترامب على ضرورة التوصل إلى مفاوضات عادلة وشفافة ودور أمريكي فاعل في التنسيق والمتابعة يمثل فرصة حقيقية لإعادة إحياء المسار التفاوضي بما يحفظ حقوق مصر والسودان ويحقق في الوقت ذاته المصالح المشروعة لإثيوبيا بعيدًا عن منطق فرض الأمر الواقع أو التصعيد الذي يهدد استقرار المنطقة.
ثبات الموقف المصري وحماية حقوق نهر النيل
وثمّن النائب أبو النصر رد الرئيس عبد الفتاح السيسي على الرسالة، والذي عكس ثبات الموقف المصري القائم على احترام القانون الدولي والتعاون الجاد والبنّاء مع دول حوض النيل، مع التأكيد الواضح على أن نهر النيل هو شريان الحياة للشعب المصري ولا يمكن التفريط في حقوقه التاريخية أو المساس بأمنه المائي.
واختتم أبو النصر بيانه بالتأكيد على أن تلاقي الرسائل بين القيادتين المصرية والأمريكية يعكس أهمية المرحلة المقبلة ويفتح المجال أمام تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي بما يخدم استقرار الشرق الأوسط وأفريقيا ويحفظ المصالح العليا للدولة المصرية ويؤكد أن القاهرة ستظل لاعبًا رئيسيًا لا غنى عنه في معادلة السلام الإقليمي.

