قال السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن المرحلة الثانية من اتفاق غزة تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وتثبيت مجلس السلام، بالإضافة إلى بدء عمل لجنة الإدارة الفنية التي بدأت اجتماعاتها في القاهرة برئاسة المهندس علي شعث، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثالثة المتمثلة في تشكيل قوة الاستقرار الدولية.

تثبيت أركان الحكم في قطاع غزة

أوضح حجازي أن لجنة الإدارة الفنية تعمل على تنسيق الجهود مع الجهات المعنية والفصائل الفلسطينية بالتوازي مع مجلس السلام، في إطار منظومة تهدف إلى تثبيت أركان الحكم في غزة، وصولًا إلى بدء عملية إعادة الإعمار، ثم الانتقال إلى مسار سياسي يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود تشمل غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأشار إلى أن مصر تلعب دورًا محوريًا في التصدي لمحاولات التهجير القسري، وتسعى إلى صياغة ترتيبات مرحلة ما بعد غزة وفقًا لقواعد الشرعية الدولية، بما يعزل الاحتلال عن السيطرة على الأرض والشعب الفلسطيني، ويؤسس لإدارة مؤقتة تحت إشراف مجلس الأمن الدولي من خلال تقارير دورية يقدمها مجلس السلام.

أكد حجازي أن أدوات الحوكمة الثلاث، وهي لجنة الإدارة الفنية، ومجلس السلام، وقوة الاستقرار الدولية، تمثل أطرًا مؤقتة لإدارة الشؤون الحياتية، وتستمد شرعيتها من السلطة الوطنية الفلسطينية، إلى حين استكمال الأخيرة لترتيباتها الإدارية والمالية والسياسية، بما يسمح لها بتولي مسؤولياتها الكاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة

أوضح أن مصر حريصة على تنفيذ انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وضمان أن يكون الجانب الفلسطيني من معبر رفح خاضعًا لإدارة فلسطينية، وأن تفضي عملية إعادة الإعمار إلى تثبيت الشعب الفلسطيني على أرضه ورفض التهجير، مؤكدًا أن هذا المسار يخضع للقانون الدولي وإشراف مجلس الأمن، ويهدف في نهايته إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

شدد على أن نجاح هذا المسار لم يكن ليتحقق لولا إصرار مصر والتزامها بالثوابت، إلى جانب صمود الشعب الفلسطيني، محذرًا من خطورة أي تراجع أو تنازل بعد حجم التضحيات، ومؤكدًا أن استقرار غزة يمثل ضرورة للأمن القومي المصري، وأن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا للقضية الفلسطينية.