قال العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية، إن الرسالة الأخيرة بشأن ملف السد الإثيوبي تبدو متوازنة لكنها تحتوي على العديد من الفخاخ الكلامية.

وأضاف صابر، خلال لقائه مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج الحياة اليوم عبر قناة الحياة، أن بعض ما ورد في الرسالة يشير إلى إدراك الولايات المتحدة أن الصراع في المنطقة قد يتحول إلى صراع عسكري، وهو أمر لا يفيد أي طرف في الشرق الأوسط.

وأوضح صابر أن الإشارة إلى فكرة تقاسم مياه نهر النيل تمثل نقطة مرفوضة تمامًا، لأنها تعني تحويل الحق الشرعي والقانوني والتاريخي لمصر في مياه النيل إلى محل نزاع.

وأكد أن حصة مصر من نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب حق قانوني ثابت، ولا يجوز التفاوض عليه أو التهاون فيه باعتباره مسألة حياة ووجود للشعب المصري.

وأشار إلى أن المشكلة الحالية ليست في سد النهضة القائم، بل في المستقبل، محذرًا من خطورة بناء سدود إضافية على النيل الأزرق، لافتًا إلى أن إعلان مبادئ 2015 نص بوضوح على ضرورة التنسيق في عمليتي الملء والتشغيل مع دولتي المصب، مؤكدًا أن أي خطوات أحادية من جانب إثيوبيا تمثل انتهاكًا لهذا الاتفاق.

وذكر أن مصر ترفض بشكل قاطع فكرة تسليع مياه النيل أو مقايضتها بالكهرباء، موضحًا أن المياه شريان حياة لا يمكن التعامل معه كسلعة اقتصادية، وأن جميع الوسائل والسيناريوهات مفتوحة أمام الدولة المصرية للحفاظ على حقوقها المائية باعتبارها حقًا غير قابل للنقاش أو المساومة.