قال رئيس البرازيل لولا دا سيلفا إن مستقبل فنزويلا يجب أن يكون بيد شعبها، وذلك في مقال رأي نُشر في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، وأكد أن عملية سياسية شاملة يقودها الفنزويليون ستؤدي إلى مستقبل ديمقراطي ومستدام، وهو أمر ضروري لعودة ملايين الفنزويليين الذين يقيم الكثير منهم مؤقتًا في البرازيل إلى ديارهم سالمين.
أضاف دا سيلفا أن البرازيل ستواصل العمل مع حكومة وشعب فنزويلا لحماية أكثر من 2100 كيلومتر من حدودهما المشتركة وتعميق التعاون، مشيرًا إلى أن حكومته دخلت في حوار بناء مع الولايات المتحدة انطلاقًا من هذا المبدأ، وفقًا لوكالة ريا نوفوستي الروسية للأنباء.
تابع دا سيلفا أن توحيد جهود البلدين حول خطط ملموسة في مجالات الاستثمار والتجارة ومكافحة الجريمة المنظمة يمثل السبيل الأمثل للمضي قدمًا، وأوضح أنه لا يمكن التغلب على المشاكل التي تعاني منها نصف الكرة الأرضية إلا بالعمل معًا.
في وقت سابق، أكد أمين سر دولة الفاتيكان بيترو بارولين أن الكرسي الرسولي حاول التفاوض على إخراج الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بشكل سلمي، بما في ذلك إجراء محادثات لتأمين لجوء محتمل له في روسيا، لكن المبادرة فشلت، مضيفًا في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست أنه كانت هناك مساعٍ سرية للتواصل مع مادورو ومسؤولين آخرين، في محاولة لمنع تصعيد الأوضاع مع الولايات المتحدة، إلا أن الخطة لم تحقق أهدافها.
في مقال نشر في 9 يناير الجاري، عرض الفاتيكان على مادورو، عبر السفير الأمريكي لدى الكرسي الرسولي براين بورش، قبل عيد الميلاد، أن يذهب مادورو ويستمتع بأمواله، إلا أن الرئيس الفنزويلي رفض، معتقدًا أن واشنطن لن تتدخل.
أكد بارولين ما سبق أن أوردته الصحيفة حول دراسة الفاتيكان خيار تأمين اللجوء لمادورو في روسيا، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية مكتفيًا بالقول وفق شبكة يورو نيوز الإخبارية الأوروبية لقد جربنا ما ظهر أيضًا في بعض الصحف.
أشار الكاردينال إلى أن الفاتيكان لطالما دعم الحل السلمي، لكنه أضاف أن الأمور خرجت عن السيطرة بعد اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ما أنهى أي إمكانية للتفاوض، ووصف بارولين الوضع الحالي في فنزويلا بالغامض للغاية، معربًا عن أمله في أن يتجه نحو الاستقرار وتحقيق انتعاش اقتصادي يبدو بعيد المنال.

