ظهرت نتيجة رؤية هلال شهر شعبان، حيث كان ينتظر ملايين المسلمين في كافة أرجاء الأرض لحظة الإعلان عن بداية شهر شعبان لعام 1447 هجرية، حيث يعتبر هذا الشهر بمثابة البوابة الزمنية والروحية للاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك، ويوافق يوم الأحد 18 يناير 2026 اليوم التاسع والعشرين من شهر رجب في عدد كبير من الدول العربية والإسلامية، فيما تسود حالة من الترقب لنتائج الرصد الميداني والحسابات الفلكية التي تحدد بداية الشهور الهجرية بدقة متناهية، بينما تعمل الهيئات الشرعية والمراصد الفلكية على تنسيق الجهود لتقديم المعلومة الصحيحة للمواطنين، حيث تبرز أهمية هذا الاستطلاع في ترتيب المواعيد الدينية والعبادات المرتبطة بالتقويم القمري.

رؤية هلال شهر شعبان

تؤكد التقارير العلمية الصادرة عن مراكز الفلك أن عملية رصد الهلال في مساء يوم الأحد تعتبر أمرا غير ممكن في العديد من المناطق، حيث يعود السبب في ذلك إلى غروب القمر في الأفق قبل غروب قرص الشمس، وهذا الوضع الفلكي يجعل من المستحيل رؤية الهلال الجديد بالعين المجردة أو حتى باستخدام الأجهزة البصرية المتقدمة، فيما يترتب على ذلك اعتبار يوم الإثنين هو المتمم لشهر رجب ليكون ثلاثين يوما، بينما يكون يوم الثلاثاء الموافق 20 يناير هو الغرة الرسمية وبداية أول أيام شهر شعبان في تلك الدول، حيث تساهم هذه الحسابات في توحيد الرؤية العلمية ومنع اللبس حول المواعيد الرسمية للمناسبات الدينية.

هلال شهر رمضان 2026

تختلف مواعيد استطلاع الهلال في مجموعة أخرى من الدول مثل سلطنة عمان والأردن والمغرب وموريتانيا، حيث يوافق يوم التاسع والعشرين من رجب لديهم يوم الإثنين 19 يناير، وفي هذا اليوم تشير التوقعات إلى إمكانية مشاهدة الهلال باستخدام تقنية التلسكوب في أغلب بقاع العالم الإسلامي، بينما تزداد صعوبة الرصد في مناطق قارة أوروبا وأستراليا وأجزاء من آسيا، فيما تظهر الحسابات أن الرؤية ستكون يسيرة نسبيا في مناطق وسط وجنوب القارة الإفريقية وبعض أجزاء القارتين الأمريكيتين، حيث يمكن لسكان تلك المناطق رؤية الهلال بالعين المجردة في حال صفاء الأجواء، بينما يغيب القمر في سماء القاهرة بعد غروب الشمس بمدة تصل إلى 38 دقيقة، وفي الرياض يغيب بعد 36 دقيقة، وفي العاصمة المغربية الرباط يمكث القمر لمدة 43 دقيقة، وهو ما يعزز فرص الرصد العلمي الدقيق.

أهمية شهر شعبان في الموروث الديني والاجتماعي

يمثل شهر شعبان مكانة غالية في نفوس المسلمين نظرا لما يحمله من فضائل دينية كبيرة، حيث يحرص الكثيرون على الصيام والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة اقتداء بالسنة النبوية المطهرة، فيما يعتبره البعض فرصة ذهبية لتدريب النفس على الصبر والتحمل قبل حلول شهر رمضان، بينما تزداد فيه الروابط الاجتماعية من خلال تبادل التهاني والتجهيز للاحتفالات الدينية الكبرى، حيث أن استقرار موعد بداية الشهر يساعد الأسر على تنظيم جداولها اليومية والبدء في شراء المستلزمات الرمضانية، بينما تظل ليلة النصف من شعبان هي الحدث الأبرز الذي ينتظره الجميع لما لها من خصوصية في الدعاء والابتهال، فيما تسعى المؤسسات الدينية لنشر الوعي حول كيفية استغلال هذه الأيام المباركة في الطاعات والبعد عن المشاحنات.

تطور تقنيات الرصد الفلكي ودورها في حسم الجدل

شهدت السنوات الأخيرة تطورا هائلا في الوسائل المستخدمة لتحري الأهلة، حيث أصبحت المراصد تعتمد على كاميرات رقمية وتلسكوبات مرتبطة ببرامج حاسوبية دقيقة جدا، وهذه التقنيات ساهمت بشكل فعال في تقليل الهوة بين الرؤية الشرعية والحساب الفلكي، بينما يتم توجيه هذه الأجهزة نحو إحداثيات القمر بدقة متناهية لحظة غروب الشمس، فيما تساعد الصور الملتقطة في توثيق ظهور الهلال حتى في أصعب الظروف المناخية، حيث يقلل هذا التطور العلمي من احتمالات الخطأ في تحديد بدايات الشهور، بينما تظل الكلمة النهائية للمحاكم العليا ودور الإفتاء التي تجمع بين الدليل العلمي والشهادة الشرعية الموثوقة.