مع دخول المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا 2025 منعطفها الحاسم، وصل الصراع بين منتخبي المغرب والسنغال إلى الدقيقة الستين دون أن ينجح أي طرف في فك شفرة الآخر، حيث فرض التعادل السلبي نفسه على أجواء اللقاء المقام على ملعب مولاي عبد الله، في مواجهة اتسمت بالتركيز العالي والندية الشديدة، وعكست مدى التقارب الكبير في المستوى بين منتخبين لا يفصل بينهما سوى تفاصيل صغيرة قد تحدد هوية بطل القارة.
تفاصيل الشوط الأول وتألق بونو
الشوط الأول حمل الكثير من الإثارة رغم غياب الأهداف، حيث فرض منتخب السنغال ضغطًا مبكرًا مستغلًا سرعات ساديو ماني ونيكولاس جاكسون، وهدد المرمى المغربي في أكثر من مناسبة، إلا أن الحارس ياسين بونو كان نجم هذا الشوط بلا منازع، بعدما تصدى ببراعة لانفراد خطير في الدقيقة الخامسة، ثم عاد ليحرم أسود التيرانجا من هدف محقق في الدقيقة 38، ليؤكد قيمته كأحد أفضل حراس القارة.
الانضباط التكتيكي والتشكيلين
دخل المنتخب المغربي اللقاء بتشكيلة متوازنة يقودها ياسين بونو في حراسة المرمى، وأمامه خط دفاع مكوّن من أشرف حكيمي، نايف أكرد، آدم ماسينا، ونصير مزراوي، بينما اعتمد وليد الركراكي على ثلاثي الوسط نائل العيناوي، بلال الخنوس، وإسماعيل صيباري، مع ثلاثي هجومي يقوده أيوب الكعبي وإبراهيم دياز، في المقابل اعتمد منتخب السنغال على إدوارد ميندي في الحراسة، وخط دفاع منظم، مع وسط قوي بوجود إدريسا جاي ولامين كامارا، وهجوم ناري بقيادة ساديو ماني.
الطريق إلى النهائي وأهمية اللقاء
النهائي الحالي يمثل عودة تاريخية لمنتخب المغرب إلى الواجهة القارية بعد غياب دام أكثر من عقدين، بعدما بلغ النهائي لأول مرة منذ نسخة 2004، وجاء تأهله عقب فوز درامي على نيجيريا بركلات الترجيح، في مسار أعاد الثقة والطموح للجماهير المغربية الساعية للقب ثانٍ منذ 1976، أما منتخب السنغال فواصل تأكيد مكانته كقوة أفريقية ضاربة، بعد إقصائه منتخب مصر بهدف نظيف في نصف النهائي، ليقترب من لقبه الثاني بعد تتويج 2021.

