مع اقتراب هلال شهر شعبان، تتجدد الأجواء الروحانية في الأمة الإسلامية، حيث يترقب المؤمنون بداية العد التنازلي لأيام رمضان المبارك، الذي يُعتبر من أفضل الشهور في العام، حيث تُرفع فيه الأعمال إلى الله.
الصيام في ميزان الشريعة والمصادر
أوضحت دار الإفتاء المصرية القواعد الفقهية المتعلقة بصيام شهر شعبان، مستندة إلى السنة النبوية.
1- مشروعية الصيام من اليوم الأول: يُجمع الفقهاء على استحباب صيام بعض أيام شعبان منذ بدايته، ويستند ذلك إلى ما ورد في «صحيح مسلم» عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، حيث قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان». هذا يشير إلى أهمية البدء بالصيام من أول الشهر
2- إشكالية النصف الثاني من الشهر: يُطرح سؤال حول حديث النبي ﷺ: «إذا بقي نصف من شعبان فلا تصوموا» «رواه الترمذي». وقد أوضحت الفتاوى أن هذا النهي ليس مطلقًا، بل له حالات محددة
– المنع: ينطبق على من أراد أن يبدأ الصيام تطوعًا بعد يوم 15 شعبان دون أن يكون قد صام قبله
– الجواز: ينطبق على من واصل صيام النصف الثاني بما قبله، أو من له عادة كصيام الاثنين والخميس، أو من عليه قضاء واجب
3- فلسفة «رفع الأعمال»: يُستند فضل هذا الشهر إلى حديث النبي ﷺ لأسامة بن زيد: «ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين؛ فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم» «رواه النسائي»

