لطالما كانت البيوت المسلمة مراكز للطاعة، ومع اقتراب مواسم الخير، تتزايد التساؤلات حول كيفية التوفيق بين العبادة والحفاظ على العلاقات الأسرية، خاصة فيما يتعلق بصيام النساء وضرورة استئذان الزوج قبل الصيام.
حق الزوج وواجب الصوم.. هل تحتاج المرأة لـ«إذن» قبل بدء القضاء؟
أوضحت الأمانة العامة للفتوى بدار الإفتاء المصرية الضوابط الشرعية المتعلقة بصيام المرأة سواء كان قضاءً أو نفلاً في وجود الزوج، وذلك وفق النقاط التالية.
1. «القضاء» ومرونة التوقيت: أكدت الفتوى أن صيام الأيام الفائتة من رمضان يُعتبر «واجباً موسعاً»، حيث يمتد وقته طوال العام، ومن المستحب أن تُبلغ المرأة زوجها أو تنسق معه لتفادي أي تضارب في المسؤوليات، ويجوز لها أن تقضي الأيام الفائتة بالتفريق أو التتابع حسب ظروفها، كما ورد عن النبي ﷺ
2. «التطوع» وشرط الاستئذان: بالنسبة لصيام النافلة مثل الاثنين والخميس، شددت الفتوى على ضرورة الحصول على إذن صريح من الزوج، استناداً للحديث الشريف الذي ينص على عدم جواز صيام المرأة وزوجها حاضر إلا بإذنه، وذلك حفاظاً على كيان الأسرة
3. هندسة الأجر في «الست من شوال»: كشفت الفتوى عن فضل صيام الست من شوال، حيث يُعتبر صيامها مع رمضان بمثابة صيام الدهر، إذ تُحتسب الحسنة بعشر أمثالها، وبالتالي فإن صيام 30 يوماً في رمضان يعادل 300 يوم، و6 أيام من شوال تعادل 60 يوماً، ليكتمل نصاب العام 360 يوماً
وأكدت الدكتورة زينب السعيد أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن من صامت بعض هذه الأيام ولم تكمل الستة، فلها أجر ما صامت، لكن الفضل الكامل يرتبط بعدد الأيام المذكور في النص النبوي.

