افتتح الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، معرض «مسار» للفنان خالد زكي، والذي تنظمه وزارة الثقافة من خلال صندوق التنمية الثقافية، في قبة السلطان الغوري بالقاهرة التاريخية، ويأتي ذلك في إطار دعم الدولة للمشروعات الفنية التي تعيد قراءة التراث بصياغات معاصرة وتعزز الحوار الثقافي بين الماضي والحاضر.

وأكد هنو أن معرض «مسار» يمثل نموذجًا متميزًا للتكامل بين المؤسسات الفنية والثقافية ووزارة الثقافة، ويعكس توجه الوزارة نحو تفعيل المواقع التراثية كمنصات حية للإنتاج الثقافي المعاصر، بما يتماشى مع تطلعات الجمهور ويعزز حضور الفنون البصرية في الفضاءات التاريخية.

إعادة توظيف التراث المعماري

أوضح وزير الثقافة أن المعرض ينطلق من رؤية ثقافية تهدف إلى دعم التجارب الفنية المصرية ذات العمق المفاهيمي والامتداد الإنساني، مشيرًا إلى أن مثل هذه الفعاليات تسهم في إعادة توظيف التراث المعماري كعنصر فاعل في العملية الإبداعية.

يقدم معرض «مسار» تجربة ثقافية متعددة الحواس، تتقاطع فيها الفنون مع العمارة، والذاكرة مع الحاضر، في رحلة يتجسد فيها الفن كمسار إنساني مفتوح على التأمل والمعنى، في قلب القاهرة التاريخية.

يضم المعرض مجموعة مختارة من المنحوتات البرونزية للفنان خالد زكي، من سلسلتي «الصوفي» و«الرحلة»، حيث يستدعي الفنان هيئة الدراويش كبعد إنساني في حالة عبور دائم، وتظهر الأجساد في حركة صامتة، متأرجحة بين الأرض والسماء، وبين الثبات والدوران، في صياغة بصرية تسائل الزمن أكثر مما تمثله.

تتجسد في الأعمال مفاهيم الصعود الروحي، والتحول، والبحث المستمر عن المعنى، من خلال حوار بصري عميق مع الفضاء المعماري لقبة السلطان الغوري، حيث تتقاطع الخطوط الرأسية للعمارة المملوكية مع الإيقاع الداخلي للمنحوتات، في علاقة تعيد تفعيل المكان كعنصر أساسي وفاعل في التجربة الفنية.