قالت الدكتورة أمل إمام، المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري، إن الهلال الأحمر يُعتبر أقدم جمعية إنسانية في مصر والوطن العربي، حيث تأسس رسميًا عام 1911، وهو جزء من الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر التي بدأت عام 1859 وتم إنشاء جمعياتها رسميًا عام 1863.
وأوضحت خلال لقائها مع الإعلامية إسعاد يونس في برنامج صاحبة السعادة على قناة DMC، أن الحركة الدولية تضم اليوم جمعيات وطنية في 192 دولة حول العالم، مشددة على أنه لا يجوز وجود أكثر من جمعية هلال أحمر أو صليب أحمر واحدة داخل الدولة الواحدة، باعتبارها جهة إنسانية محايدة ومعترف بها دوليًا.
وأكدت الدكتورة أمل إمام أن شعار الهلال الأحمر أو الصليب الأحمر لا يرتبط بالدين، وإنما يعود إلى ظروف النشأة التاريخية للحركة، مشيرة إلى أن مؤسس الحركة الدولية، هنري دونان، استلهم شعار الصليب الأحمر من مقلوب ألوان العلم السويسري تكريمًا لسويسرا التي احتضنت الفكرة في بدايتها.
وأضافت أنه بعد نحو 10 سنوات، وخلال الحرب بين الدولة العثمانية وروسيا القيصرية عام 1876، طلبت الخلافة العثمانية استخدام شعار مختلف، فتم اعتماد الهلال الأحمر المأخوذ من مقلوب ألوان العلم العثماني، ليصبح أمام الدول خياران: الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر، وكلاهما رمز للحماية والتعريف الإنساني دون أي دلالة دينية
وضربت أمثلة بدول عربية وإسلامية تعتمد شعار الصليب الأحمر، مثل لبنان وإندونيسيا، بالإضافة إلى دول لا ترتبط بثقل ديني معين كالهند والصين، ما يؤكد الطبيعة الإنسانية العالمية للحركة.
وتناولت المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري الدور التاريخي للجمعية، مشيرة إلى مشاركتها في جميع الحروب والأزمات التي مرت بها مصر، من الحربين العالميتين الأولى والثانية، وحروب 1948 و1956 و1967 وحرب الاستنزاف، وصولًا إلى حرب أكتوبر 1973، إضافة إلى دورها البارز في مواجهة الكوارث الطبيعية مثل الزلازل وأحداث صخرة الدويقة، مؤكدة أن متطوعي الهلال الأحمر كانوا دائمًا في مقدمة الصفوف لمد يد العون.
وأكدت أن الهلال الأحمر المصري يعمل وفق مبادئ الحركة الدولية، وعلى رأسها مبدأ الإنسانية، وعدم التحيز، والحياد، حيث يتم تقديم المساعدة للمصابين والأكثر احتياجًا دون تفرقة أو انحياز لأي طرف، سواء في أوقات السلم أو الحرب، حفاظًا على كرامة الإنسان وحقه في الحياة.

