يحتفل الأقباط الأرثوذكس اليوم بعيد الغطاس الذي يُعتبر من أهم الأعياد المسيحية بعد عيد الميلاد المجيد ويُخلد ذكرى معمودية السيد المسيح في نهر الأردن حسب الاعتقاد المسيحي.

يأتي عيد الغطاس هذا العام في غياب البابا تواضروس الثاني عن قداس العيد الذي يترأسه عادة في الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية وذلك للمرة الثانية خلال أربع سنوات.

سر أكل القلقاس والقصب في عيد الغطاس

تُعتبر تناول القلقاس والقصب من أبرز مظاهر الاحتفال بعيد الغطاس حيث يرمز القلقاس للمعمودية بحسب الكنيسة فهو ينمو في باطن الأرض كما يُغطس الشخص المعمد أسفل الماء وتتحول المادة السامة الموجودة فيه إلى مادة نافعة عند اختلاطها بالماء وهذا يشبه عمل المعمودية التي تطهر الإنسان من الخطية كما أن قلب القلقاس الأبيض يُشير إلى حالة النقاء والطهر التي ينالها الشخص بعد المعمودية.

القلقاس لا يُؤكل إلا بعد خلع القشرة الخارجية فلابد من تعريته قبل أكله كما نخلع ثياب الخطية في المعمودية لنلبس ثياب الطهارة والقداسة.

في الفلكلور المصري، ارتبط عيد الغطاس بقصة تاريخية حيث كان مسيحيو الصعيد يأكلون القلقاس بعد قداس العيد ثم يحملون أوانيهم إلى سطوح منازلهم ويتركونها للندى والمطر ليغسلها من أثر القلقاس وكانوا يعتقدون أن نزول المطر هو تأكيد لغسيل الخطايا وبشارة بعام خير ومحبة.

أما القصب فيرمز إلى الفضائل الروحية التي يجب أن يكتسبها المسيحي في حياته وله قشرة صلبة ترمز لتحمل الصعاب وطوله المستقيم يشير إلى أن مستقيم القلب تنبع منه الحلاوة كما يخرج من قلب القصب الأبيض عصير حلو ويُشير القصب أيضًا إلى ماء المعمودية.

عيد الغطاس 2026

يُعتبر عيد الغطاس من الأعياد السيدية الكبرى وعددها سبعة أعياد وهي البشارة والميلاد والغطاس وأحد الشعانين والأحد السابع من الصوم الكبير والقيامة في الأحد الثامن من الصوم الكبير وعيد العنصرة بعد خمسين يومًا من القيامة وعيد الصعود بعد أربعين يومًا من القيامة وترتبط جميع هذه الأعياد بالسيد المسيح مباشرة حيث يمثل عيد الغطاس ذكرى معمودية المسيح.