تستعد مدينة دافوس السويسرية لاستضافة المنتدى الاقتصادي العالمي في الفترة من 16 إلى 20 يناير 2026، حيث يركز الحدث على القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية، وفقًا لما أعلنته اللجنة المنظمة.

سيكون المنتدى منصة لمناقشة مستقبل الحرب في أوكرانيا، حيث يلتقي قادة مجموعة السبع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبحث الضمانات الأمنية لأوكرانيا بعد أي وقف محتمل لإطلاق النار، حسبما أفادت صحيفة فايننشال تايمز.

من المقرر أن يشارك في الاجتماعات قادة إيطاليا وألمانيا وفرنسا وكندا والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بهدف ضمان التزام أمريكي واضح يمنع استئناف العمليات العسكرية الروسية.

سيتم مناقشة الاتفاقات التي أعدتها الوفود الأوكرانية بالتنسيق مع إدارة ترامب والقيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا، والتي تُعتبر أساسية لمنع أي تصعيد جديد بعد وقف إطلاق النار، وفقًا لما ذكرته قناة القاهرة الإخبارية.

أكد ستيف ويتكوف، كبير مفاوضي ترامب بشأن روسيا، أن البروتوكولات الأمنية قوية، مشددًا على التزام الرئيس الأمريكي، في وقت لا تزال فيه بعض العواصم الأوروبية تشكك في مدى استقرار الموقف الأمريكي على المدى الطويل.

على الصعيد الاقتصادي، تتجه كييف وواشنطن نحو توقيع اتفاقية بقيمة 800 مليار دولار لدعم التعافي بعد الحرب، تشمل برامج لإعادة الإعمار والنمو على مدى عشر سنوات، بمشاركة الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع.

تهدف الخطة إلى بناء اقتصاد أوكراني تنافسي، يعزز الاستقرار الاجتماعي والقدرات الدفاعية، ويضمن دورًا فاعلًا لأوكرانيا في الأمن الأوروبي والعالمي.

يشهد المنتدى مشاركة نحو 400 من قادة الحكومات، مما يعكس حجم الرهانات المطروحة على طاولة دافوس هذا العام.

بينما تتقاطع ملفات الأمن والدبلوماسية والاقتصاد، يترقب العالم ما إذا كان المنتدى سينجح في بلورة مسار واضح لنظام دولي أكثر استقرارًا، أم أنه سيظل ساحة تعكس حجم الانقسام والتوتر في عالم يتغير بسرعة.

يسعى المنتدى إلى جعل الاستدامة مبدأً عمليًا يتجاوز الطابع الرمزي، حيث يجمع نحو 3000 من القادة وصناع القرار من قطاعات السياسة والاقتصاد والمجتمع المدني، في مواقع صُممت لتقليل الأثر البيئي وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، وفقًا لما نقلته صحيفة نيويورك تايمز.