كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مخاوف متزايدة داخل الأوساط الأوروبية من احتمال إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نهاية حلف شمال الأطلسي «الناتو» في ظل التوتر المتصاعد مع واشنطن.
وأوضحت الصحيفة أن هذا السيناريو قد يجبر الدول الأوروبية على بناء تحالف عسكري مستقل بعيدًا عن المظلة الأمريكية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة ستكون مكلفة في ظل التباطؤ الاقتصادي الذي تعاني منه بعض الدول، وفقًا لوكالة «روسيا اليوم».
وأشار التقرير إلى أن قادة الدول الحليفة للولايات المتحدة حاولوا في السابق استمالة ترامب عبر الإشادة بمواقفه، إلا أن القلق الأوروبي تزايد بعد أن اتضح أن هذه المحاولات لم تؤثر على توجهات الرئيس الأمريكي.
وأضافت الصحيفة أن الثقة المتبادلة بين ضفتي الأطلسي تعرضت لسلسلة من الاهتزازات، بدءًا من خطة السلام الأمريكية بشأن أوكرانيا، وصولًا إلى استراتيجية الأمن القومي الجديدة التي استهدفت الحلفاء الأوروبيين بنبرة حادة.
وكان ترامب قد عبّر عن تشكيكه في جدوى التزام بلاده بالدفاع عن حلفائها، حيث كتب مؤخرًا على منصته «تروث سوشيال» أنه يشك في أن الناتو سيكون موجودًا عندما يحتاج إليه.
وفي تصعيد جديد، سخر الرئيس الأمريكي من القدرات العسكرية لحلفائه الأوروبيين، واتهم بعض الدول بتعريض السلم العالمي للخطر عبر إرسال قوات عسكرية إلى جزيرة جرينلاند.
كما أعلن فرض رسوم جمركية على صادرات ثماني دول أوروبية، تبدأ بنسبة 10% اعتبارًا من فبراير، وترتفع إلى 25% بحلول يونيو المقبل، ما لم يتم التوصل إلى صفقة تتعلق بجرينلاند.
وفيما يتعلق بملف جرينلاند، اعتبرت العواصم الأوروبية أن مطالب ترامب تفتقر إلى أي أساس منطقي أو قانوني، على عكس مطالبه السابقة المتعلقة برفع نسب الإنفاق الدفاعي داخل الحلف.
وأكدت الدول الأوروبية الثماني، في بيان مشترك نشرته الحكومة السويدية، أن الرسوم الأمريكية المقترحة قد تؤدي إلى تقويض العلاقات عبر الأطلسي، محذّرة من أنها تنذر بانحدار خطير في مستوى التعاون السياسي والاقتصادي بين الجانبين.
وجاء في البيان: بصفتنا أعضاء في حلف الناتو، نؤكد التزامنا بتعزيز أمن منطقة القطب الشمالي، ونعرب عن تضامننا الكامل مع مملكة الدنمارك وشعب جرينلاند، كما تعهدت الدول الثماني بمواصلة تنسيق ردودها المشتركة على الإجراءات الأمريكية المرتقبة

