يعكس قانون الإجراءات الجنائية الجديد الصادر برقم 172 لسنة 2025 توجهًا تشريعيًا حديثًا يهدف إلى تحقيق التوازن بين الردع القانوني وحماية البعد الإنساني والاجتماعي للعقوبة ويتيح القانون استبدال عقوبة الحبس البسيط بأداء عمل للمنفعة العامة مما يمثل نقلة نوعية في فلسفة العقاب الجنائي.

قانون الإجراءات الجنائية

تنص المادة 452 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد على جواز تقدم كل محكوم عليه بالحبس البسيط لمدة لا تتجاوز 6 أشهر بطلب إلى النيابة العامة لاستبدال تنفيذ عقوبة الحبس بأداء عمل للمنفعة العامة خارج مراكز الإصلاح والتأهيل وفقًا للضوابط التي حددها القانون ما لم ينص الحكم صراحة على حرمانه من هذا الحق ويهدف هذا التنظيم إلى تقليل الآثار السلبية للحبس قصير المدة على المحكوم عليه وأسرته والمجتمع.

تعزيز مفهوم العدالة الإصلاحية

تتجلى أهمية هذا التوجه في عدة مزايا أبرزها تخفيف الضغط عن مراكز الإصلاح والتأهيل والحد من الاختلاط بين مرتكبي المخالفات البسيطة وأصحاب السوابق الخطيرة وتعزيز مفهوم العدالة الإصلاحية التي تسعى إلى تقويم السلوك بدلاً من الاقتصار على العقاب كما يساهم العمل للمنفعة العامة في إعادة دمج المحكوم عليه في المجتمع بشكل إيجابي من خلال تقديم خدمة حقيقية تعود بالنفع على المرافق العامة أو الجهات الخدمية.