قال محمد سعيد، خبير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إن التحديثات الجديدة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومنها «شات جي بي تي»، تمثل تطورًا طبيعيًا في هذا المجال، موضحًا أن الاستخدام في السابق كان يقتصر على كونه محركًا ذكيًا يفهم السؤال ويجيب عنه، مع اعتماد محدود على الذاكرة والسياق، مما جعل التفاعل آنذاك غير مستمر.
علاقة تفاعلية مستمرة
أضاف سعيد، خلال مداخلة عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن ما يتم ملاحظته حاليًا هو الانتقال إلى علاقة تفاعلية مستمرة، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تسأل وتجيب ثم تنسى، بل أصبح شريكًا رقميًا يعتمد عليه في العديد من المهام، مع وجود استمرارية دون انقطاع وتفاعل تراكمي يختلف جذريًا عن التفاعل المنفصل أو اللحظي الذي كان سائدًا في السابق.
فهم المستخدم بشكل أعمق
وأشار خبير الذكاء الاصطناعي إلى أن هذه المرحلة الجديدة تقوم على قدرة النظام على فهم المستخدم بشكل أعمق، وتحليل أنماط شخصيته وسلوكه، بما يسمح بالوصول إلى مستوى متقدم يتمثل في وجود مساعد معرفي حقيقي وشريك تكنولوجي واسع الإمكانات، لافتًا إلى أن هذا التطور قد يجعل الذكاء الاصطناعي في بعض الحالات أكثر وفاءً من البشر.

