أكد الدكتور محمد الحسيني عوض، مدير الإدارة العامة للرفق بالحيوان بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن هيئة الخدمات البيطرية تفتح أبوابها أمام المستثمرين الراغبين في تصدير الكلاب المصرية إلى الخارج، ولكن وفق ضوابط قانونية صارمة تلتزم بمعايير الرفق بالحيوان والقوانين المصرية.
وأوضح عوض أن تصدير الكلاب مسموح به لأغراض الحراسة والاقتناء أو البحث العلمي فقط، مشددًا على أن القانون المصري يحظر بشكل قاطع تصدير الكلاب لأي أغراض تتعلق بالإطعام أو الاستهلاك الآدمي، خاصة للدول التي تطلبها لهذا الغرض، مؤكدًا أن مصر تطبق أعلى معايير الرفق بالحيوان.
الكلب المصري يصل أوروبا.. وسويسرا تضمه للشرطة
كشف مدير إدارة الرفق بالحيوان أن الكلب البلدي المصري يتم تصديره بالفعل إلى عدد من الدول الأوروبية، وعلى رأسها سويسرا، حيث يتم الاستعانة به للعمل ضمن وحدات الشرطة السويسرية، نظرًا لما يتمتع به من ذكاء فطري وانضباط عالٍ وقدرة استثنائية على التكيف.
وأشار إلى وجود مستندات رسمية معتمدة داخل وزارة الزراعة تثبت تصدير الكلب البلدي المصري إلى سويسرا عبر وسيط معتمد في العراق، ليتم إلحاقه ببيوت الشرطة والعمل في مهام الحراسة والأمن.
طلب دولي متزايد على الكلب البلدي
وأضاف عوض أن شركات الحراسة الدولية تُبدي اهتمامًا متزايدًا بالكلب البلدي المصري، لما يمتلكه من شراسة محسوبة وولاء عالٍ ومناعة طبيعية قوية ضد الأمراض، مؤكدًا أن الإدارة المركزية للحجر البيطري تشرف بشكل كامل على عمليات خروجه من البلاد، سواء عبر شركات تصدير مرخصة أو بنظام صحبة راكب، وفق إجراءات موثقة.
أمريكا تستورد سيرم الكلاب والقطط المصرية
وكشف مدير الإدارة العامة للرفق بالحيوان أن الولايات المتحدة الأمريكية تستورد السيرم المستخلص من دماء الكلاب والقطط المصرية، موضحًا أن الحيوان المصري يتميز بقوة جينية ومناعة عالية مقارنة بنظرائه في دول أخرى، ما يجعله مصدرًا موثوقًا لبنوك الدم البيطرية، مؤكدًا أن هذا السيرم يُستخدم في تصنيع مشتقات طبية دقيقة تدخل في العمليات الجراحية البيطرية وأحيانًا البشرية، وفق نظم مماثلة لبنوك الدم البشرية، وهو ما يعكس القيمة العلمية والطبية للحيوان المصري عالميًا.
خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها
وشدد عوض على أن وزارة الزراعة وضعت خطوطًا حمراء في ملف تصدير الكلاب، أبرزها الحظر الكامل على أي تصدير بغرض الإطعام، وقصر التصدير على الحراسة والاقتناء أو البحث العلمي، والرقابة الصارمة من الحجر البيطري، وتوثيق جميع الأرقام والبيانات رسميًا داخل الوزارة، وأكد أن الكلب البلدي المصري، الذي يُنظر إليه محليًا أحيانًا كأزمة، يُعد في الخارج كنزًا جينيًا واقتصاديًا، ما يفتح الباب أمام تقنين أوضاعه وتحويله إلى مورد قومي حقيقي بدلًا من إهدار إمكاناته.
شروط تصدير الكلاب الضالة من مصر
وكانت وزارة الزراعة قد أعلنت عن خمسة شروط أساسية لتصدير الكلاب الضالة، تشمل الحصول على موافقة تصديرية رسمية من الهيئة العامة للخدمات البيطرية، وتحصين الحيوان ضد الأمراض المشتركة وعلى رأسها السعار، واستخراج جواز سفر صحي للحيوان موضح به التطعيمات، وإصدار شهادة صحية معتمدة بعد فحوصات معملية دقيقة، والحصول على موافقة معهد بحوث صحة الحيوان باعتباره الجهة المختصة بالفحص النهائي.
وقدرت تقارير رسمية عدد الكلاب الضالة بنحو 11 مليون كلب حر، وتعمل الوزارة على الحد من زيادة العدد بحملات للتعقيم بدأت في يناير الحالي.

