انتقل إلى جوار ربه اليوم السبت الرئيس علي سالم البيض، آخر رئيس لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ونائب رئيس الجمهورية سابقًا، عن عمر يناهز 86 عامًا، بعد حياة مليئة بالعمل الوطني والنضال السياسي، وترك أثرًا واضحًا في مسار الحركة الوطنية الجنوبية، وشكّل دوره محطة مهمة في تاريخ اليمن الحديث.

المسيرة الوطنية للرئيس علي سالم البيض

عرف الرئيس البيض بتفانيه في خدمة وطنه، وقدرته على قيادة شعبه بحكمة وثبات، وكرّس حياته للدفاع عن حقوق الجنوب، حيث شكل نموذجًا للقائد الملتزم بالمبادئ، وساهم في رسم السياسات الوطنية التي تهدف إلى تعزيز الحرية والكرامة، ماضياً في درب النضال دون التفريط في المبادئ.

تعازي القيادات

وأعرب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، عن حزنه العميق، مشيرًا إلى أن رحيل البيض يمثل فقدانًا كبيرًا للجنوب وللحركة الوطنية، وأنه كان رمزًا للثبات والإخلاص للوطن، مؤكدًا أن مواقفه وحكمته تركت بصمة واضحة في مسيرة النضال السياسي والاجتماعي.

إرثه التاريخي

وأشار الزبيدي إلى أن الرئيس البيض سيظل خالداً في ذاكرة التاريخ لشجاعته وصموده في أصعب الظروف، مفضلاً دائماً الدفاع عن حقوق شعبه على أي تسوية أو تنازل، وأن إرثه يمثل مثالًا للأجيال الجديدة في الوفاء للمبادئ الوطنية والعمل المستمر من أجل القضية الجنوبية.

وبرحيله، تفقد اليمن شخصية وطنية بارزة، تركت بصمة لا تُنسى في مسيرة الحرية والنضال، ويظل إرثه مصدر إلهام للجنوب ولكل من يسعى لتحقيق العدالة والكرامة، لتظل ذكراه حية في قلوب المواطنين وضمن صفحات التاريخ الوطني.