أكد رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الدعاء بطلب الجبر من الله تعالى، حيث كان يقول: «اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني واجبرني» وأوضح أن الجبر عبادة عظيمة تعني أن يجبر الله الخواطر ويطيب القلوب ويسكن الآلام، وهي منزلة رفيعة يتقرب بها العبد إلى ربه

الجزاء من جنس العمل

أوضح عبدالمعز، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc» اليوم الإثنين، أن الإمام ابن القيم رحمه الله قال: «يا ابن آدم إن بينك وبين الله ذنوبًا وخطايا لا يعلمها إلا هو، وأنت تحب أن يغفرها لك، فإن أردت أن يغفرها الله فاغفر لعباده، وإن أردت أن يعفو عنك الله فاعفُ عن عباده، فإن الجزاء من جنس العمل» وأشار إلى أن من أراد أن يجبره الله في دنياه وآخرته فعليه أن يكون عمله جبرًا لخواطر الناس

بيّن أن النبي صلى الله عليه وسلم عاش جابرًا لخواطر الناس، وأن من عاش بين الناس جابرًا لخواطرهم أدركه الله في جوف المخاطر، فلا يقع في مشكلة إلا وينجيه الله منها، مؤكدًا أن هذا هو حال جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

أشار إلى أن سيدنا إبراهيم عليه السلام اتخذه الله خليلاً لأنه كان يطعم الطعام ولا يأكل وحده قط، كما أخبر جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عندما سأله: لماذا اتخذ الله إبراهيم خليلاً؟ فقال: لإطعامه الطعام يا محمد، لم يأكل لقمة وحده أبدًا

جبر الخواطر

استشهد بقصة سيدنا موسى عليه السلام الواردة في سورة القصص، عندما توجه تلقاء مدين ووجد امرأتين تذودان غنمهما بعيدًا عن البئر، فلم يتجاهل الموقف ولم يقل: ما شأني وما شأنهما، بل بادر بعرض المساعدة وسقى لهما، بعدما قالتا: لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير، فكان هذا نموذجًا عظيمًا في جبر الخواطر

أكد على أن جميع الأنبياء عاشوا بجبر الخواطر، يجبرون خواطر الناس، وأن الله تعالى قال فيهم: «وأوحينا إليهم فعل الخيرات» مشيرًا إلى أن فعل الخيرات كله هو في حقيقته جبر لخواطر العباد