أعلنت مصادر رسمية عن تشكيل “مجلس السلام” ككيان دولي جديد، وذلك في سياق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حيث تم الكشف عن ميثاق يوضح أهداف المجلس وتوجهاته.
الميثاق، الذي تم توزيعه على دول مرشحة للانضمام، يهدف إلى إنشاء كيان دائم يتولى مهام حل النزاعات وبناء السلام على مستوى عالمي، وهو ما كان تقليديًا من اختصاص الأمم المتحدة.
يترأس المجلس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويشترط على الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم دفع رسوم تصل إلى مليار دولار، وفقًا لوكالة “رويترز”.
لم يرد البيت الأبيض على استفسارات حول تحويل المجلس إلى كيان دولي موازٍ للأمم المتحدة، كما لم يعلق مكتب الأمين العام للأمم المتحدة على هذا الموضوع.
نفوذ ترامب
قال محللون إن إنشاء مجلس سلام مستقل عن الأمم المتحدة ليس فكرة جديدة، لكن الإشكالية تكمن في طبيعة المجلس المقترح، الذي يمنح الولايات المتحدة نفوذًا كبيرًا في إدارة الصراعات الدولية.
يهدف المجلس إلى تعزيز الاستقرار وضمان السلام في المناطق المتضررة من النزاعات، وفقًا لما ورد في الميثاق.
قيمة العضوية
يتعين على الدول الراغبة في الانضمام إلى “مجلس السلام” دفع مليار دولار نقدًا، كما ذكرت وكالة “رويترز”.
تصميم المجلس واستقلاله
أوضح البروفيسور ريتشارد فولك، المقرر الخاص الأسبق للأمم المتحدة، أن نجاح المجلس يعتمد على تصميمه واستقلاله، مشددًا على ضرورة أن يكون خاليًا من التلاعب الجيوسياسي.
مخاطر المجلس
حذر فولك من أن أي مجلس من هذا النوع يحتاج إلى تمويل مستقل وآلية اختيار تراعي التوازنات الجغرافية والأيديولوجية.
تحدٍ للأمم المتحدة
أشار فولك إلى أن نجاح المجلس قد يمثل تحديًا للأمم المتحدة، التي تعاني من انتقادات بشأن أدائها في حل النزاعات.
حالة استثنائية
قال ريتشارد جوان، مدير شؤون الأمم المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية، إن قيادة ترامب للمجلس قد تؤثر على دور مجلس الأمن.
مؤسسة حكم عالمي خاصة بترامب
أضاف جوان أن الغموض حول آليات عمل المجلس يعزز الانطباع بأنه يسعى إلى تحويله إلى مؤسسة حكم عالمي خاصة بترامب.
نفوذ استثنائي في إدارة النزاعات
أوضح جوان أن الهيكل المقترح يمنح الولايات المتحدة نفوذًا استثنائيًا في إدارة الملفات الدبلوماسية، مما يشكل تحديًا للدول الصغيرة والكبيرة على حد سواء.

