أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تصنيف ثلاثة فروع لجماعة الإخوان المسلمين في الشرق الأوسط كمنظمات إرهابية، وذلك في بيان رسمي صدر يوم أمس، حيث شمل التصنيف فروع الجماعة في لبنان والأردن ومصر.
أكدت وزارة الخارجية أن الفرع اللبناني تم تصنيفه كمنظمة إرهابية أجنبية، مما يجعل تقديم الدعم المالي لها جريمة جنائية، بينما أدرجت وزارة الخزانة الفرعين الأردني والمصري ضمن قائمة المنظمات الإرهابية العالمية، مشيرة إلى أن هذه الفروع تدعي أنها منظمات مدنية شرعية بينما تدعم جماعات إرهابية في الخفاء.
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن هذه التصنيفات تمثل خطوات أولى في جهود مستمرة لإحباط أعمال العنف التي تمارسها فروع جماعة الإخوان، وأوضح أن الولايات المتحدة ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لمنع هذه الفروع من الحصول على الموارد اللازمة للانخراط في الإرهاب.
بدأت الخطوة الأمريكية منذ نوفمبر الماضي، حيث أعلن البيت الأبيض عن إجراءات تصنيف بعض فروع الإخوان كمنظمات إرهابية أجنبية، وذكرت ورقة حقائق أن الرئيس الأمريكي يواجه الشبكة العابرة للحدود لجماعة الإخوان التي تغذي الإرهاب.
على مستوى الولايات، قامت ولاية تكساس بتصنيف جماعة الإخوان ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية كمنظمات إرهابية، حيث منع حاكم الولاية جريج أبوت هذه المنظمات من التملك والعمل داخل الولاية، كما أعلن حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية.
أظهرت التحقيقات الأمريكية تاريخاً من تورط بعض فروع مجلس العلاقات الأمريكية – الإسلامية والإخوان في دعم الإرهاب، بما في ذلك تقديم موارد مالية لتسهيل عمليات جماعات مسلحة في فلسطين ولبنان.
يعتبر القرار تحولاً مهماً في طريقة تعامل الولايات الأمريكية مع التنظيمات العابرة للحدود، حيث يمنح السلطات صلاحيات واسعة تشمل منع التمويل والأنشطة، ويفتح المجال لاتخاذ إجراءات إضافية للحد من تأثيرها على الأمن الداخلي.
رحبت مصر والأردن بقرار الولايات المتحدة تصنيف تنظيم الإخوان ككيان إرهابي، حيث أكدت وزارة الخارجية المصرية أن هذا التصنيف يعكس صواب الموقف المصري تجاه الجماعة، التي تصنفها كمنظمة إرهابية قائمة على العنف.
أعرب السفير حازم خيرت، مساعد وزير الخارجية الأسبق، عن توقعه أن تحذو دول غربية أخرى حذو الولايات المتحدة، مؤكداً أن القرار الأمريكي يؤكد صواب الرؤية المصرية لخطورة هذه الجماعة.

