تشهد الساحة الأوروبية تحركات متزايدة ضد جماعة الإخوان المسلمين حيث وضعت أجهزة الأمن في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي الجماعة تحت الرقابة وذلك وفقًا لتقارير رسمية.
أفاد مركز دراسة التطرف بجامعة جورج تاون الأمريكية بأن الاتحاد الأوروبي وأجهزة الأمن في الدول الـ27 تملك نظرة سلبية تجاه الجماعة وتعتبرها تهديدًا للمجتمعات خاصة في الجامعات والمدارس.
في فرنسا، قررت السلطات في يونيو الماضي حل المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية الذي وُصف بأنه أقدم مركز لتدريب الأئمة بسبب ارتباطه بجماعة الإخوان وذلك بعد إصدار تقرير أمني حول نشاط الجماعة في البلاد.
وحذر الجنرال بيار دو فيلييه، القائد السابق لأركان الجيش الفرنسي، من التهديد الذي يشكله الإسلام السياسي واصفًا إياه بأنه يشمل أفرادًا متطرفين يتصرفون بشكل مستقل ويشكلون خطرًا على المجتمع وذلك في مقابلة مع قناة سي نيوز الفرنسية.
في ألمانيا، تتزايد الضغوط على جماعة الإخوان وأذرعها حيث قدم حزب البديل لأجل ألمانيا استجوابًا عاجلاً للحكومة حول تمويل حكومي لبعض المشاريع المرتبطة بالجماعة وطالب بتحقيق برلماني عاجل في هذا الشأن.
كما قامت السلطات الألمانية بحظر منظمة مسلم إنتراكتيف التي تنشط في الدعاية عبر الإنترنت ونفذت الشرطة حملة مداهمات لمقرات قادتها لجمع الأدلة.
في النمسا، اتخذت السلطات إجراءات تصعيدية منذ عام 2019 حيث حظرت رموز الإخوان ونفذت مداهمات ضد أهداف الجماعة وفتحت تحقيقًا قضائيًا في أنشطتها وعلاقتها بالإرهاب.
وفي السويد، كشفت صحيفة إكسبريسن عن تحقيق أمني حول نشاط مالي مشبوه للجماعة حيث اتهمت شبكة من الأئمة والجمعيات المرتبطة بالإخوان باختلاس أموال من دافعي الضرائب عبر مؤسسات تعليمية خاصة.
وبحسب التحقيق، حصلت الشبكة على تمويل حكومي بمليارات الكرونات وشكلت غطاءً لتحويلات مالية مشبوهة وعمليات احتيال واسعة النطاق حيث بدأت السلطات السويدية تتبع أنشطة هذه الشبكة منذ عدة أشهر.

