اتهمت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهت شميم خان، اليوم الإثنين، قوات الدعم السريع بحفر مقابر جماعية في إقليم دارفور بغرب السودان، في سياق التحقيقات حول جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

خلال إحاطة قدمتها لمجلس الأمن الدولي عبر الفيديو، أكدت خان أن التحقيقات أظهرت وقوع جرائم في مدينة الفاشر، خاصة في أواخر أكتوبر الماضي، عندما بلغ حصار المدينة ذروته.

أضافت أن مكتب المدعي العام استند في تحقيقاته إلى مواد صوتية ومرئية ولقطات بالأقمار الصناعية، تشير إلى عمليات قتل جماعي ومحاولات لإخفاء الجرائم عبر حفر مقابر جماعية.

بدأت قوات الدعم السريع حصارها على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، منذ مايو 2024، واستولت على المدينة بالكامل في أكتوبر 2025.

مقابر جماعية على مساحة 3600 متر مربع

أظهرت صور الأقمار الصناعية، التي حللتها وكالة الأنباء الفرنسية، وجود آثار لما يبدو أنها قبور على مساحة 3600 متر مربع، كما أكد تحليل لمختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل الأمريكية وجود أكوام من الأشياء التي تتوافق مع جثث بشرية تم نقلها أو دفنها أو حرقها.

حذرت خان من تعرض سكان دارفور لتعذيب جماعي، مشيرة إلى أن سقوط الفاشر صاحبه حملة منظمة ضد المجتمعات غير العربية.

أضافت أن التحقيقات تشير إلى استخدام العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، كأداة حرب، موضحة أن الصورة التي تتضح تشير إلى جريمة منظمة واسعة النطاق تشمل عمليات إعدام جماعية وفظائع.

أوضحت خان أن هذه الانتهاكات لا تقتصر على الفاشر، بل تمتد إلى كامل الإقليم، مشيرة إلى أن الفظائع التي ارتكبت في الجنينة عام 2023 تكررت في الفاشر عام 2025، وتتكرر في مدن أخرى بدارفور، محذرة من استمرارها حتى يتم وضع حد لهذا النزاع وللإفلات من العقاب.