قال الدكتور أحمد تركي، العالم بالأزهر الشريف، إن من أبرز مشاهد السيرة النبوية التي تعكس معنى اللجوء إلى الله في لحظات الانكسار هو ما حدث لرسول الله عند خروجه إلى الطائف لعرض دعوته، حيث تعرض للأذى والرجم حتى سال دمه الشريف من قدميه.

وأضاف الدكتور تركي، في حديثه لـ«الوطن»، أن النبي في تلك اللحظة الصعبة لم يلجأ إلا إلى الله، وكانت مناجاته تعبيرًا صادقًا عن التوكل الكامل، حين قال: «اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي»

وأوضح أن هذه المناجاة ترسخ مبدأً إيمانيًا مهمًا، وهو أن معيار الطمأنينة الحقيقية ليس في رضا الناس، وإنما في رضا الله وحده، مؤكدًا أن النبي علّم الأمة كيفية تحويل لحظات الألم إلى قرب ومناجاة.

وأشار إلى أن هذا الموقف النبوي يقدم درسًا عمليًا لكل من يمر بضيق أو خذلان، بأن اللجوء إلى الله هو الملاذ الأول والأخير، وأن الصدق في المناجاة يسبق دائمًا الفرج.