أكدت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي أن لصلاة الجماعة فضل عظيم في الإسلام وأن صلاة الفرد خلف الصفوف صحيحة شرعًا مع اختلاف الحكم بحسب وجود العذر من عدمه.

حكم صلاة الجماعة منفردا

أوضحت دار الإفتاء أن صلاة المنفرد خلف الصف إذا كان الصف غير مكتمل وتعذر عليه الدخول فيه تكون صحيحة بلا كراهة، أما إذا صلى منفردًا مع تمكنه من الدخول في الصف فإن صلاته صحيحة أيضًا ولكن مع الكراهة، وأكدت أن ثواب صلاة الجماعة حاصل للمصلي في جميع الأحوال.

وأضافت أن صلاة الجماعة تُعد من شعائر الإسلام الظاهرة، وقد ورد في الصحيح عن النبي ﷺ أن صلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد بخمسٍ وعشرين، وفي رواية بسبعٍ وعشرين درجة، مشيرة إلى أن العلماء أجمعوا على أن الجماعة أَولى وأعظم أجرًا لما تحققه من معاني الاجتماع والانضباط والوحدة.

وشددت دار الإفتاء على أن السنة في صلاة الجماعة هي إتمام الصفوف وتراصّها، وعدم الشروع في صف جديد إلا بعد اكتمال الصف الذي قبله، استنادًا إلى الأحاديث النبوية التي تحث على سد الفراغات وإتمام الصف الأول فالأول.

صحة صلاة المنفرد خلف الصف

وفيما يتعلق بالخلاف الفقهي، أوضحت أن جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية يرون صحة صلاة المنفرد خلف الصف مع الكراهة عند عدم وجود عذر، بينما يرى فقهاء الحنابلة بطلان صلاة من صلى ركعة كاملة منفردًا خلف الصف، مستدلين ببعض الأحاديث، وهو ما حمله جمهور العلماء على نفي الكمال لا نفي الصحة.

واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد أن صلاة المنفرد خلف الصف الذي توجد به فرجة صحيحة مع الكراهة، ولا تحرمه من ثواب الجماعة، مع استحباب دخوله في الصف خروجًا من الخلاف الفقهي، وحرصًا على إتمام الصفوف كما وردت به السنة النبوية.