قال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إن ارتفاع معدلات الولادة القيصرية في مصر يشكل خطرًا صحيًا كبيرًا، حيث تجاوزت بعض المحافظات نسب الولادة القيصرية فيها 90%، بينما المعدل العام على مستوى الجمهورية يقارب 80%، مما يجعل مصر الأولى عالميًا في هذا المجال، وهو رقم مقلق وفق وصفه.
وأوضح عبدالغفار، خلال استضافته في برنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، أن الولادة القيصرية هي تدخل جراحي يُلجأ إليه فقط عند الضرورة الطبية، مشيرًا إلى أن الأصل في الولادة هو الطبيعية. وأكد أن انتشار العمليات القيصرية أصبح نتيجة فهم خاطئ لدى البعض، حيث يعتقدون أنها أقل ألمًا أو تسمح بتحديد موعد الولادة بدقة، بينما الواقع الطبي مختلف.
وحذر عبدالغفار من الأضرار الصحية الناتجة عن الولادة القيصرية غير الضرورية، والتي تشمل ارتفاع معدلات العدوى بعد الجراحة، التصاق المشيمة والمضاعفات المرتبطة بها، طول فترة التعافي بعد الولادة، زيادة احتماليات الإجهاض المتكرر في الولادات التالية، ارتفاع معدلات دخول الأطفال الحضانات، وزيادة احتمالية إصابة الأطفال بالتوحد مقارنة بالمولودين طبيعيًا، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات وفيات الأمهات مقارنة بالولادة الطبيعية.
وأشار عبدالغفار إلى أن منظمة الصحة العالمية توصي بأن لا تتجاوز معدلات الولادة القيصرية 15% من إجمالي الولادات، مقارنة بما يحدث حاليًا في مصر. وأوضح أن السبب الرئيسي لارتفاع هذه النسب يعود إلى انتشار الولادة القيصرية في القطاع الخاص، الرغبة في تحديد موعد الولادة مسبقًا، وخوف النساء من آلام الولادة الطبيعية، رغم تطور تقنيات الولادة الطبيعية بدون ألم، بالإضافة إلى توجهات بعض مقدمي الخدمة الذين يفضلون التدخل الجراحي لتوفير الوقت.
وأكد أن وزارة الصحة تعمل على خطة متكاملة للحد من الولادة القيصرية، تعتمد على التوعية المجتمعية بأهمية الولادة الطبيعية، وضع ضوابط صارمة واتباع الدلائل الإرشادية للولادة، التدريب المستمر للكادر الطبي على استخدام الولادة الطبيعية وتقليل التدخلات الجراحية غير الضرورية، والمتابعة والرقابة على المستشفيات لضمان الالتزام بالمعايير الطبية.
واختتم عبدالغفار حديثه بالتأكيد على أن الوزارة تأمل في انخفاض معدلات الولادة القيصرية خلال الفترة القادمة، بما يضمن صحة الأمهات والأطفال ويحد من المضاعفات الناتجة عن العمليات غير الضرورية.

