قال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إن مصر بحاجة لتطوير منظومة التبرع بالأعضاء من المتوفين، مشيرًا إلى أن البلاد لديها موقع جيد على خريطة التبرع لكنها لا تزال بعيدة عن تحقيق معدلات كافية للتبرع من الأحياء للآخرين، وأوضح أن التركيز حاليًا ينصب على تطوير التبرع من المتوفين.

وأضاف عبدالغفار خلال استضافته في برنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، أن إسبانيا تتصدر العالم في التبرع بالأعضاء من المتوفين منذ 34 عامًا، حيث يبلغ معدل التبرع لديهم نحو 5 أشخاص لكل مليون نسمة، وهو معدل ممتاز مقارنة بالدول الأخرى، بينما لا توجد في مصر أرقام ملموسة في هذا المجال.

وأكد أن السبب الرئيسي وراء ضعف التبرع في مصر يعود إلى محدودية الوعي المجتمعي بعد الوفاة، مشددًا على أهمية نشر ثقافة التبرع التطوعي للمتوفين على مستوى الجمهورية.

وأوضح أن تطوير منظومة التبرع يتطلب عدة عناصر أساسية، منها قاعدة بيانات قوية للمتبرعين والراغبين في الحصول على الأعضاء، لضمان التوافق الطبي وسرعة النقل، بالإضافة إلى ميكنة ورقمنة لتسهيل التنسيق بين أماكن الوفاة والمستشفيات المتلقية للأعضاء، وتدريب فرق طبية على نقل وزراعة الأعضاء بشكل سريع وآمن، وشبكة تواصل إلكترونية فعالة بين الجهات المختلفة لضمان سرعة الإجراءات خلال الفترة الحرجة بعد الوفاة.

وأضاف عبدالغفار أن مصر بدأت خطوات عملية في هذا الاتجاه من خلال إنشاء مراكز تميز للتبرع بالأعضاء في مدينة النيل الطبية والعاصمة، مشيرًا إلى أن هذه المراكز ما زالت في مرحلة التجهيز لكنها تشمل كل العناصر الأساسية مثل قاعدة بيانات وشبكة اتصال إلكترونية وتدريب الفرق الطبية.

وأشار إلى أن وزارة الصحة تسعى للتعاون مع الدول الرائدة عالميًا مثل إسبانيا لاكتساب الخبرات والمعرفة اللازمة لإنشاء منظومة متكاملة وفعالة للتبرع بالأعضاء بعد الوفاة، في إطار خطة طويلة الأمد لتعزيز هذا المجال في مصر.