قال أشرف بني محمد، خبير اقتصاديات وسياسات التكنولوجيا، إن الرقم القياسي الجديد لسرعات الإنترنت يمثل تحولًا اقتصاديًا حقيقيًا، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يعتمد على شبكات الألياف الضوئية الموجودة بالفعل، دون الحاجة لاستبدال البنية التحتية أو إنشاء شبكات جديدة.
وأضاف محمد، خلال مداخلة عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن هناك تجارب سابقة، خاصة في اليابان، حققت سرعات أعلى، لكنها كانت محصورة في مختبرات مغلقة وباستخدام أدوات جديدة كليًا، ما حدّ من إمكانية تطبيقها عمليًا، بينما تعتمد التجربة الحالية على تطوير أدوات البث والتحكم بالطيف الترددي، وتحسين عمل المقويات، مما يجعل الانتقال من التجربة إلى التطبيق التجاري ممكنًا وقريب المنال.
وأشار خبير اقتصاديات التكنولوجيا إلى أن هذا التطور لا يتطلب استثمارات ضخمة أو تكاليف عالية لإعادة بناء الشبكات، وهو عامل مهم من منظور اقتصادي، خاصة في ظل ارتفاع كلفة مشاريع البنية التحتية الرقمية عالميًا، مؤكدًا أن ذلك يشجع الحكومات والشركات على تبني التقنية بسرعة أكبر.
وأوضح أن الاستخدام الأساسي المتوقع لهذه السرعات سيكون في شبكات العمود الفقري للإنترنت، بما في ذلك الكوابل البحرية التي تربط الدول والقارات، ما سينعكس إيجابًا على جودة خدمات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وتطبيقات البيانات الضخمة، ويمهّد لمرحلة أكثر تطورًا من الاقتصاد الرقمي العالمي.

