صدر حديثًا للروائية اللبنانية سعاد صليبي رواية جديدة لليافعين بعنوان «قرية الظلام» حيث تستعد للقاء قرّائها في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين التي تقام من 21 يناير وحتى 3 فبراير بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس.

تأتي الرواية كعمل سردي بصري، إذ أرفقتها الكاتبة بمجموعة من اللوحات الفنية الملونة من إبداعها، مما يمنح القارئ تجربة قراءة تتجاوز الكلمات إلى معايشة حقيقية لعوالم الرواية وأجوائها التخيلية.

تنسج «قرية الظلام» أحداثها داخل عوالم متداخلة، حيث يجتمع الأدب الكلاسيكي مع الأساطير القديمة في رحلة مشوقة داخل قرية نائية سيطرت عليها لعنة الظلام، تتجسد صراعات إنسانية معقدة تتخطى حدود الخيال، حيث يتلاشى النور ويعيش الجميع في خوف دائم من ساحرة غامضة تعيش وحيدة وتحمل عقدة الوحدة، تتشابك مصائر القرويين مع خفايا الأساطير القديمة في رحلة ملحمية تكشف عن قوى الحب والأمل التي يمكن أن تكسر قيود اللعنة، وبينما يسعى الأبطال لاستعادة النور، يتعلمون أن الحب الحقيقي والشعور بالآخرين يمكن أن ينبعث حتى من أعمق الظلمات.

ومن أجواء الرواية، نقرأ هذا المقطع الذي يكشف منذ سطوره الأولى عن طبيعة العالم الغريب الذي تتحرك داخله الرواية: كان يا ما كان عبر الأزمان، حكاية تختلف عن الحكايات التي قرأناها أو شاهدناها، أو سمعناها من الجدات، لأنها حكاية غريبة، وتفاصيلها بالفعل عجيبة، لذلك لست متأكدة تمامًا، هل حدثت في سالف العصر والأوان، أو أنها ستحدث مستقبلاً، أو ربما هي تحدث بينما نقرؤها الآن في أي مكان

سعاد صليبي كاتبة وروائية لبنانية، حاصلة على جائزة المرأة العربية 2016 عن فئة الأدب، إلى جانب شهادة دكتوراه فخرية، ولها رصيد إبداعي متنوع من الإصدارات، من بينها: «نصف المرأة» 2006، و«نضال» 2008، و«إبرة خيط ورجل» 2014، و«سأعاتبك في الليل» 2016، وصولًا إلى عملها الجديد الذي يفتح بوابة الخيال أمام اليافعين «قرية الظلام»