اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة ونفذت عمليات هدم طالت مباني ومكاتب داخل المقر بحسب ما أفادت مصادر رسمية من الوكالة.

تفاصيل الاقتحام

أوضحت محافظة القدس أن قوات الاحتلال هدمت منشآت داخل المقر الرئيسي لمنظمة أونروا ورفعت العلم الإسرائيلي فوقه في تصعيد ضد الوكالة الأممية سبقته أشهر من الانتهاكات المتواصلة.

كما أضافت المحافظة أن قوات الاحتلال اقتحمت المقر الرئيسي لأونروا في الشيخ جراح وشرعت في هدم المكاتب المتنقلة داخله وأبلغت عشرة مقار تابعة للوكالة بقطع المياه والكهرباء والاتصالات اعتبارًا من 26 يناير الجاري تمهيدًا لمصادرتها.

وأكدت محافظة القدس أن جيش الاحتلال لا يملك أي سيادة قانونية على الأراضي الفلسطينية بما فيها مدينة القدس ولا على المؤسسات الدولية العاملة فيها وأن ما جرى يمثل اعتداءً مباشرًا على مؤسسة أممية تتمتع بحصانة دولية.

تصريحات أونروا

قال الناطق باسم أونروا إن إسرائيل نفذت عمليات هدم ورفعت العلم الإسرائيلي فوق مقار الوكالة ولم يبقَ للوكالة أي مقرات أو مكاتب أو معاهد على الأرض بفعل قرارات إسرائيل مضيفًا أنه لم يسبق لأي دولة في العالم أن أنزلت علم الأمم المتحدة من مكاتبها كما تفعل إسرائيل.

ردود الفعل على الانتهاكات

قال عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إن هدم منشآت داخل مجمع الوكالة في حي الشيخ جراح يشكل تطورًا خطيرًا وتصعيدًا غير مسبوق موضحًا أن المقر المستهدف كان يشرف على عمليات أونروا في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية ويضم مكتب المفوض العام للوكالة وعددًا من مكاتب الأمم المتحدة.

واعتبر أن عمليات الهدم تمثل تصعيدًا ضد الأمم المتحدة بصفة عامة وليس فقط تجاه أونروا وأن إنزال أعلام الأمم المتحدة ورفع علم دولة الاحتلال يعد سابقة لم تشهدها أي دولة في العالم.

وأكد أن إسرائيل وقعت على اتفاقيات دولية تلزمها باحترام منظمات الأمم المتحدة وتسهيل عملها والاعتراف بحصانتها مشيرًا إلى وجود اتفاقية موقعة بين الأونروا ودولة الاحتلال الإسرائيلي في يونيو عام 1967 تنص على تسهيل عمليات الوكالة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس وضمان تمتُّع منشآتها وموظفيها بالحصانة إلا أن الاحتلال يضرب عرض الحائط بهذه الالتزامات.

كانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد قطعت الكهرباء والمياه عن مباني وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في القدس المحتلة استنادًا إلى قانون أقرَّه برلمان الاحتلال بتاريخ 31 ديسمبر الماضي.

شملت الإجراءات عشرة مبانٍ تابعة لأونروا تضم مدارس وعيادات ومراكز تدريب ومكاتب إدارية بينها المكتب الرئيس للوكالة في حي الشيخ جراح.

يأتي هذا التصعيد في وقت حذرت فيه وكالة أونروا من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مؤكدة أن السلطات الإسرائيلية ما تزال تمنع منذ 2 مارس 2025 إدخال الإمدادات العالقة في مستودعاتها بالأردن ومصر إلى القطاع.

وطالبت الوكالة في بيان صدر اليوم بالسماح الفوري بإدخال المساعدات الإنسانية مشددة على أن الحاجة إليها باتت ملحة في ظل التدهور المتواصل للأوضاع المعيشية والإنسانية في غزة.

إدانة وزارة الخارجية الأردنية