استقبلت وزارة التضامن الاجتماعي بعثة الوكالة الكورية للتعاون الدولي “كويكا” برئاسة الدكتورة سويونج بارك مديرة المكتب القطري حيث تم تبادل الخبرات وسبل التعاون في إطار جهود تنفيذ برنامج تعزيز تقديم الخدمات للنساء والفتيات لمناهضة العنف ضد المرأة بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان.

كان في استقبال الوفد دينا الصيرفي مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقات الدولية ورانيا عزت رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزيرة وعدد من قيادات العمل بوزارة التضامن الاجتماعي ومن المجلس القومي للمرأة أمل عبد المنعم مدير الإدارة العامة لمكتب شكاوى المرأة وشيرين ماهر المديرة الوطنية لبرنامج نوارة وممثلي صندوق الأمم المتحدة للسكان.

محاور الحماية والرعاية والتمكين

أعربت دينا الصيرفي عن ترحيبها بالوفد الكوري مؤكدة أن وزارة التضامن الاجتماعي تعمل في إطار رؤية مصر 2030 لتحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال استراتيجية متكاملة ترتكز على محاور الحماية والرعاية والتمكين وتنفيذ برامج تستهدف الفئات الأولى بالرعاية وتساهم في مواجهة الفقر متعدد الأبعاد ضمن أجندة وطنية شاملة.

استعرضت الصيرفي جهود الوزارة في مجال الحماية الاجتماعية وعلى رأسها برنامج الدعم النقدي المشروط “تكافل وكرامة” باعتباره أكبر برامج الحماية الاجتماعية في مصر حيث يخدم نحو 4.7 مليون أسرة ويعد ركيزة أساسية في جهود التمكين الاقتصادي مع تمثيل النساء لنحو 75% من إجمالي المستفيدين إلى جانب التزام الأسر بالمشروطية الصحية والتعليمية مشيرة إلى صدور قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025 الذي أرسى الحماية الاجتماعية باعتبارها حقًا قانونيًا مكفولًا للمواطنين.

إصدار بطاقة الخدمات المتكاملة

وفيما يتعلق بمحور الرعاية أوضحت مساعدة الوزيرة الجهود المبذولة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة متضمنة إصدار بطاقة الخدمات المتكاملة فضلًا عن الخدمات المقدمة لكبار السن عبر منظومة متكاملة تراعي الأبعاد الاجتماعية والنفسية إلى جانب خدمات الرعاية المقدمة للأطفال داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية والتجربة المصرية المتميزة للمجتمع المدني.

كما استعرضت الصيرفي جهود الوزارة في مجال التمكين الاقتصادي للفئات الأولى بالرعاية خاصة المرأة من خلال الأذرع الاقتصادية التابعة للوزارة وفي مقدمتها بنك ناصر الاجتماعي وصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية وذلك عبر رفع المهارات والتدريب ودعم تنفيذ المشروعات متناهية الصغر بما يسهم في تعزيز الاستقلال الاقتصادي للمرأة وتحسين مستوى معيشتها.

تطرقت مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي إلى جهود الوزارة في دعم إنشاء وتشغيل الوحدة المجمعة لخدمات المرأة تنفيذًا لقرار رئيس مجلس الوزراء وبالتعاون مع مختلف الجهات الشريكة باعتبارها مظلة دعم شاملة لكل امرأة تتعرض للعنف.

إتاحة جميع الخدمات في مكان واحد

أوضحت أن الوزارة تمتلك 11 مركزًا على مستوى الجمهورية لتوجيه واستضافة المرأة تقدم خدمات اجتماعية ونفسية وقانونية للنساء المعرضات للعنف وتعمل وفق لائحة داخلية منظمة لتحقيق التكامل مع الجهات المعنية لضمان تقديم خدمات فعالة ومتنوعة.

أكدت الصيرفي أن هذه المراكز شهدت عمليات تطوير ورفع كفاءة شاملة إلى جانب الاهتمام ببناء قدرات الكوادر العاملة بها وتعدد آليات الوصول إلى الخدمات بما يضمن الاستجابة السريعة والفعالة لاحتياجات النساء.

كما شددت على أن إنشاء وتشغيل هذه الوحدة المجمعة لمناهضة العنف ضد المرأة سيكون من شأنه تقديم خدمة متميزة من خلال إتاحة جميع الخدمات في مكان واحد بما يوفر الوقت والجهد ويسرع من وتيرة تقديم الدعم.

من جانبها أعربت الدكتورة سويونج بارك عن سعادتها بهذا اللقاء المثمر مؤكدة أهمية تبادل الخبرات والتعرف على التجربة المصرية في دعم وتمكين المرأة مشيدة بالشراكة القائمة لتقديم خدمات متكاملة عبر الوحدات المجمعة.

استعرض اللقاء تجربة الوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA) مع مفهوم “المنازل الجماعية” (Group Home).