تقدم النائب محمود سامي، عضو مجلس النواب عن حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بشأن عدم صدور اللائحة التنفيذية لقانون التخطيط العام للدولة رقم 18 لسنة 2022 وما ترتب عليه من تعطل تطبيق القانون.
إرساء منظومة حديثة للتخطيط التنموي
أوضح النائب في طلب الإحاطة أن القانون صدر في إطار توجه الدولة نحو إرساء منظومة حديثة للتخطيط التنموي تعتمد على التكامل بين الخطط القطاعية والموازنات العامة وتعزيز كفاءة الإنفاق والشفافية بما يتسق مع مستهدفات رؤية مصر 2030، إلا أن عدم إصدار لائحته التنفيذية رغم مرور ما يقرب من أربع سنوات على العمل به أدى إلى تجميد آليات تنفيذه وتحويله إلى إطار نظري غير مطبق.
وأشار إلى أن القانون ألزم الحكومة صراحة بإصدار اللائحة التنفيذية خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به وهو ما لم يتم حتى الآن، مؤكدًا أن هذا التقاعس يتعارض مع مبدأ سيادة القانون ويُفرغ التشريع من مضمونه العملي.
لفت عضو مجلس النواب إلى الارتباط الوثيق بين قانون التخطيط العام للدولة وقانون الإدارة المحلية، موضحًا أن فلسفة التخطيط اللامركزي التي يقوم عليها القانون تفترض وجود مجالس محلية منتخبة وقانون منظم للإدارة المحلية وهو ما لم يتحقق حتى الآن، الأمر الذي يجعل تطبيق التخطيط من أسفل إلى أعلى أمرًا غير ممكن في الواقع.
أكد أن استمرار غياب قانون الإدارة المحلية إلى جانب عدم صدور اللائحة التنفيذية لقانون التخطيط يخلق تناقضًا تشريعيًا وعمليًا ويعطل تحقيق أهداف التنمية المتوازنة والعدالة الاجتماعية وسد الفجوات التنموية بين المحافظات.
طالب الحكومة بتوضيح أسباب عدم إصدار اللائحة التنفيذية والإجراءات المتخذة لتفعيل القانون في ظل غيابها وخطة الدولة لتطبيق التخطيط اللامركزي دون وجود مجالس محلية منتخبة فضلًا عن الجدول الزمني لإصدار قانون الإدارة المحلية الجديد وآليات معالجة التعارض القائم بين النصوص التشريعية والواقع التنفيذي.
طالب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة مشتركة من لجنتي الخطة والموازنة والإدارة المحلية بمجلس النواب لمناقشته، مؤكدًا أن الهدف هو ضمان فاعلية التشريعات وعدم بقائها معطلة بما يخدم المصلحة العامة ويعزز الثقة في منظومة التشريع والتنفيذ.

