أكد نائب العدل أشرف عبدالغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن تطوير المنظومة الصحية في مصر يحتاج إلى نموذج جديد للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، يقوم على التكامل وليس التخلي عن المسؤولية.

جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة المشتركة من لجنة الصحة واللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ لمناقشة الاقتراح برغبة المقدم منه بشأن وضع ضوابط لمشاركة القطاع الخاص في المنظومة الصحية.

وأوضح عبدالغني خلال كلمته أمام اللجنة أن فلسفة الاقتراح ترتكز على بقاء الدولة كجهة مسؤولة عن التخطيط والتمويل والرقابة، بينما يشارك القطاع الخاص في تقديم الخدمات وفق ضوابط قانونية صارمة.

وأضاف أن الهدف هو الحفاظ على الطابع الاجتماعي للخدمة الصحية، وضمان عدم تحولها إلى سلعة تخضع لمنطق الربح، مع كفالة حق المواطن في خدمة عادلة وميسورة التكلفة.

حدد النائب أربعة أهداف رئيسية للاقتراح برغبة وهي.

1. دعم قدرات المنظومة الصحية دون تحميل الموازنة العامة أعباءً إضافية
2. استغلال التطور التقني والبنية التحتية المتوفرة لدى القطاع الخاص
3. تقليل الضغط الزائد على المستشفيات الحكومية وتطوير مستوى الخدمة بها
4. ضمان استمرارية وكفاءة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

وحذر عبدالغني من ثلاثة مخاوف جوهرية يجب مراعاتها في الإطار القانوني للشراكة، وهي احتمالية ارتفاع أسعار الخدمات، وتغليب منطق الربح على البعد الإنساني، وتراجع الدور السيادي للدولة، وشدد على ضرورة وجود ضمانات تشمل التزام القطاع الخاص بالتسعيرة الرسمية، وحماية حقوق غير القادرين، ومنع هجرة الكوادر الطبية من القطاع الحكومي إلى الخاص.

وجه النائب خلال الاجتماع مجموعة من التساؤلات للحكومة حول الآليات التنفيذية، قائلاً كيف سنلزم المنشآت الخاصة بالتسعيرة الرسمية دون استثناءات وما هي الضمانات القانونية لمنع التمييز بين المواطنين، كما استفسر عن وجود حوافز ضريبية حقيقية تشجع المستثمرين، وعما إذا كانت هناك دراسات إحصائية تحدد حجم الاستثمارات المستهدفة من هذا التوجه.