قال حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، إن مبادرة “منحة علماء المستقبل” تهدف إلى توفير الفرصة للطلاب المتفوقين الذين يواجهون صعوبات في استكمال تعليمهم الجامعي، مشيرًا إلى أن التعليم حق أصيل وتجسيد لدور المسؤولية المجتمعية في تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
وأوضح عبدالله خلال كلمته في فعاليات إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وتحت رعاية السيدة انتصار السيسي، أن المبادرة تعطي أولوية خاصة لطلاب المحافظات الحدودية وذوي الهمم، مما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة وشاملة في مختلف أقاليم الجمهورية، مؤكدًا التزام الدولة بدعم الفئات الأكثر احتياجًا وتمكينها من المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.
وأشار إلى أن فكرة المبادرة جاءت بعد توقف إحدى المنح الأجنبية، موضحًا أنه تواصل مع وزير التعليم العالي وتم الاتفاق على ضرورة إطلاق مبادرة وطنية أكثر استدامة، حيث تم التعامل مع المرحلة الأولى ثم الانتقال إلى المرحلة الثانية، وحاليًا يتم العمل على المرحلة الثالثة التي تتضمن إنشاء صندوق مستقل خاص بالمبادرة.
وأضاف أن البنك المركزي أنشأ حسابًا مصرفيًا موحدًا برقم 7070 في جميع البنوك المصرية لدعم المبادرة، لافتًا إلى توقيع بروتوكول تعاون بين البنك المركزي المصري ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تأكيدًا على التزام القطاع المصرفي بدوره في المسؤولية المجتمعية والاستثمار في رأس المال البشري.
وأكد محافظ البنك المركزي أن دور البنك في دعم التعليم لا يقتصر على تقديم المنح فقط، بل يمتد إلى بناء القدرات وإعداد الكوادر المؤهلة لسوق العمل، مشيرًا إلى إطلاق برنامج بكالوريوس العلوم المصرفية بالتعاون مع وزارة التعليم العالي، كخطوة استراتيجية لإعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في القطاع المصرفي.

