يُعتبر معرض القاهرة الدولي للكتاب من أبرز الفعاليات الثقافية في مصر، حيث يمثل منصة تجمع المفكرين والمبدعين والناشرين، ويعزز صناعة النشر والترجمة. في دورته السابعة والخمسين، يقدم المعرض برنامجًا ثقافيًا متنوعًا يشمل ندوات فكرية وأمسيات شعرية ولقاءات أدبية، بالإضافة إلى أنشطة موجهة للأطفال والشباب، مما يعكس أهمية الثقافة كأحد أعمدة القوة الناعمة لمصر.

انطلق المعرض لأول مرة عام 1969، خلال احتفالات القاهرة بعيدها الألفي، حيث عهد وزير الثقافة آنذاك ثروت عكاشة إلى الكاتبة سهير القلماوي بالإشراف على إقامته. يُعد المعرض الأكبر في الشرق الأوسط، وفي عام 2006، اعتُبر ثاني أكبر معرض بعد معرض فرانكفورت الدولي للكتاب. النسخة الحالية من المعرض تحمل طابعًا استثنائيًا، إذ تأتي بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، مما أثرى فعالياته.

تشهد الدورة الحالية مشاركة أكثر من 6 آلاف عارض، ويضم البرنامج الثقافي أكثر من 400 فعالية بمشاركة أكثر من 1500 مثقف ومبدع. كما يتم الإعلان عن جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية، والتي تبلغ قيمتها 500 ألف جنيه، وتُعلن لأول مرة ضمن فعاليات المعرض. يتضمن المعرض أيضًا حفل افتتاح فني تحت عنوان “يوسف شاهين حدوتة مصرية” احتفالًا بمرور 100 عام على ميلاد المخرج الراحل، بالإضافة إلى حفل ختام يتضمن الأغانى المستوحاة من أعمال نجيب محفوظ الأدبية، حيث سيتم تسليم جوائز المعرض وإعلان الفائز بجائزة نجيب محفوظ للرواية.