أكد الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، أن المعرض يعد أكبر حدث ثقافي وفني في الوطن العربي، ويعتبر من أبرز المحافل الثقافية على مستوى العالم، حيث تتضمن الدورة الحالية مخيم “أهلنا وناسنا” الذي يُقام للمرة الأولى، ويعرض ملامح من التراث الثقافي غير المادي لمحافظات مصر، احتفاءً بتراث مصر الغني.
أوضح مجاهد في حواره مع “الوطن” أن مبادرة “مكتبة لكل بيت” تعد بديلاً لفكرة مكتبة الأسرة، وتهدف إلى إعادة الكتاب ليكون جزءاً من الحياة اليومية في البيوت المصرية، حيث تتضمن المبادرة مجموعة مختارة من الحقائب تحتوي كل منها على 20 مؤلفاً من أبرز إصدارات الوزارة، وسعرها بالكامل 100 جنيه، مما يجعل الكتاب في المبادرة بسعر 5 جنيهات فقط.
يستعرض المعرض هذا العام احتفالات خاصة بمناسبة مرور 100 عام على ميلاد عدد من الشخصيات الثقافية، منها يوسف شاهين وإدوار الخراط وأحمد منيب، حيث سيتم تقديم ندوة عن سينما يوسف شاهين، بالإضافة إلى احتفالية بعنوان “يوسف شاهين.. حدوتة مصرية”، وحفل موسيقي لأغاني أفلامه بقيادة المايسترو نادر عباسي، وإخراج الفنان أحمد البوهى، وذلك في مركز المنارة يوم 23 يناير.
تتضمن فعاليات المعرض نحو 100 حفل توقيع كتب، بالإضافة إلى نشاط فني متنوع، حيث سيكون هناك مسرحان، أحدهما صغير لتقديم فعاليات فنية، والآخر كبير مخصص لعروض الفرق الفنية الكبرى مثل فرقة رضا والفرقة القومية للفنون الشعبية، كما سيتم تنظيم ندوة يومية تحت عنوان “جيل يكتب العالم بطريقته”، حيث يستضيف المعرض 15 أديباً عربياً مع 15 أديباً مصرياً من الشباب، ليتحدثوا عن علاقتهم بالأدب ورؤيتهم الجديدة للعالم.
من بين الفعاليات الجديدة، يبرز مخيم “أهلنا وناسنا” الذي يسلط الضوء على التراث الثقافي غير المادي لمحافظات مصر، حيث يتم تخصيص يوم لكل محافظة، وتبدأ الفعاليات في اليوم الأول لدخول الجمهور 22 يناير، وتستمر حتى ختام المعرض.
رداً على الجدل حول اختيار نجيب محفوظ كشخصية المعرض، أوضح مجاهد أن الاحتفاء به لم يحدث من قبل كما ادعى البعض، حيث تم تكريمه مرتين فقط، وتم اختياره هذا العام بمناسبة مرور 30 عاماً على وفاته، وهو ما يعتبر فرصة لإعادة الاعتبار له.
سيتم الاحتفاء بنجيب محفوظ من خلال محور كامل عن مشروعه الأدبي، بالإضافة إلى إصدار دراسات وأعمال بحثية عنه، كما أطلقت وزارة الثقافة جائزة تحمل اسمه، وهي “جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية” بقيمة 500 ألف جنيه، تهدف إلى تعزيز مكانة الرواية العربية.
يتحقق شعار المعرض “من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قروناً” من خلال التأكيد على أهمية القراءة كمدخل لتنمية الوعي، كما تم تحديد سعر تذكرة موحد لوسائل الانتقال بالباصات بـ10 جنيهات لتسهيل وصول الجمهور إلى المعرض.

