يشارك هذا العام 1457 ناشراً من 83 دولة في الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي يعد من أبرز الأحداث الثقافية في المنطقة، حيث يُعتبر الناشرون جزءاً أساسياً من هذا الحدث الثقافي الضخم، وقد أعدوا إمكانياتهم خلال شهور ماضية للاحتفاء بالكتاب.

أكد فريد زهران، رئيس اتحاد الناشرين المصريين، أهمية المعرض بالنسبة للناشر المصري، حيث يسعى الاتحاد لتقديم تسهيلات للمشاركة في هذا الحدث السنوي، مشيراً إلى تعاون إدارة المعرض في تسهيل إجراءات المشاركة، مضيفاً أن الناشرين يبذلون جهوداً كبيرة لتقديم كتب بأسعار مناسبة وتخفيضات، لأن نجاح المعرض يعود بالنفع على الجميع.

ثمّن زهران قرار هيئة الكتاب والدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي للمعرض، بإعادة تنفيذ البرنامج المهني الذي يتضمن ندوات وورش عمل، مما يعد خطوة مهمة لدعم صناعة النشر، ويفتح مجالات للتعاون بين الناشرين، كما يساهم في تطوير برنامج “كايرو كولينج” الذي يتيح منصة للتعاون المباشر بين الناشرين المصريين والأجانب.

وأشار زهران إلى دور الاتحاد في دعم الناشرين من خلال جائزة جديدة تُمنح في أربعة مجالات هي: كتاب النشر العام، التراث، الكتاب الأكاديمي، وكتاب الطفل، حيث سيتم الإعلان عن الجوائز والاحتفاء بالفائزين يوم 24 يناير الجاري خلال المعرض

بدوره، قال المهندس رزق عبدالسميع، رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار المعارف، إن الاستعدادات للمعرض بدأت منذ شهور طويلة لضمان خروج المعرض بالصورة اللائقة بتاريخه كأقدم معرض في المنطقة العربية، مشيراً إلى أن الشركة القومية للتوزيع مسؤولة عن الشحن والتوزيع للناشرين المشاركين، مما يسهل تنظيم المشاركات ويوفر مرجعية للسنوات المقبلة، مؤكداً أن الدعم اللوجيستي يعد من أهم عناصر نجاح المعارض الدولية.

أكد عبدالسميع أن المعرض يمثل حدثاً ضخماً ينتظره المثقفون كل عام، حيث يحرص الناشرون العرب والأجانب على المشاركة، مما يعكس أهمية معرض القاهرة في نظر الناشر الأجنبي.

في سياق آخر، تحدث عبدالسميع عن مشاركة “دار المعارف” في المعرض، حيث تشارك بـ120 عنواناً جديداً تشمل مجالات متنوعة مثل الكتب العلمية وأدب الأطفال، كما تقدم تخفيضات كبيرة للجمهور، بالإضافة إلى تسهيلات الدفع بالتقسيط بالتعاون مع بنك مصر والبنك الأهلي.

قال الناشر أحمد رشاد، عضو الاتحاد الدولي للناشرين، إن المعرض يمثل أهم حدث ثقافي للناشر المصري، حيث يمثل نسبة كبيرة من مبيعاتهم، ويستعد الناشرون لإصدار إصدارات جديدة، مشيراً إلى أن معرض القاهرة يعد الأهم بين المعارض العربية بسبب الدور الثقافي لمصر وعدد زوار المعرض الذي لا يُضاهى.

لفت رشاد إلى أن المعرض لم يعد مجرد مكان للبيع، بل أصبح منصة مهنية ثقافية تجارية، حيث سيشهد هذا العام مشاركة عدد كبير من الضيوف المهمين، مما يعزز الجانب المهني لدعم صناعة النشر وتبادل حقوق النشر والترجمة، كما سيكون هناك مركز لتبادل الحقوق داخل المعرض.

قال رشاد إن البرنامج المهني يتضمن فعاليات لدعم صناعة النشر، بجانب حقوق إتاحة لذوي الاحتياجات الخاصة، مشيداً بفريق المعرض في تسهيل سبل المشاركة الدولية، مما يوفر تجربة مفيدة للزوار، مع تصاعد أعداد الناشرين الشباب الذين يقدمون إنتاجاً مميزاً يلبي تنوع الذائقة.

تحدث الناشر محمود عبدالنبى، مدير دار إبييداى للنشر، عن مشاركة الدار بما يزيد على 46 عملاً جديداً تغطي مجالات متنوعة، مشيراً إلى أن دور النشر تتنافس لجذب القراء بتخفيضات وعروض، حيث يعد المعرض حدثاً مهماً بالنسبة للناشر المصري الذي يستعد له بأفضل ما لديه، خاصة مع تزايد عدد الزوار عاماً بعد عام.

أضاف عبدالنبى أن فترة المعرض تمثل سعادة للناشر، حيث يلتقي بالقراء والمثقفين، مما يخلق حالة من الرواج لصناعة النشر، خاصة مع كون المعرض أقدم معرض في المنطقة العربية منذ عام 1969، ويتميز بتقاليده وعراقته المستمدة من الثقافة المصرية المتنوعة.