اختير الأديب نجيب محفوظ ليكون شخصية معرض الكتاب 2026 في دورته السابعة والخمسين، تقديراً لإسهاماته الفريدة في إثراء الأدب العربي والعالمي، ورفع قيم الإنسان والحرية والهوية المصرية في أعماله التي تُرجمت إلى عشرات اللغات.

هذا الاختيار يؤكد استمرار تأثير نجيب محفوظ كأحد أبرز رموز الإبداع في التاريخ الثقافي المصري، فهو صاحب المشروع الأدبي الأهم في رواية التحولات الاجتماعية والسياسية لمصر في القرن العشرين، كما أنه أول أديب عربي يحصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1988، ليظل اسمه علامة مضيئة في تاريخ السرد العربي الحديث.

وفقاً لوزارة الثقافة، يحتفل المعرض هذا العام بالأديب الكبير من خلال برنامج متكامل يشمل إصدارات جديدة وندوات فكرية وعروضاً سينمائية وأنشطة فنية، من بينها معرض «نجيب محفوظ بعيون العالم»، الذي يضم أربعين لوحة فنية لفنانين من مختلف دول العالم، بالتعاون مع الجمعية المصرية للكاريكاتير، بالإضافة إلى إطلاق «جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية»، التي تُمنح باسم وزارة الثقافة المصرية، وبرعاية البنك الأهلي المصري، بقيمة 500 ألف جنيه وميدالية ذهبية تذكارية.

من هذا المنطلق، جاء بوستر المعرض هذا العام الذي تتصدره صورة نجيب محفوظ باعتباره علماً بارزاً، وهو عبارة عن مجموعة ضخمة من الكتب صممها الفنان سامي عياد سمور، مستشار وزير الثقافة للهوية البصرية، الذي أكد أن محفوظ شخصية قوية وغنية جداً، بمعرفته العميقة بالحارة المصرية، فضلاً عن ثقافته وفلسفته، وقدرته على دراسة الشخصية المصرية وبناء عالم متكامل من الشخصيات التي عبرت بصدق عن ملامح الإنسان المصري، لذلك كانت رواياته وفلسفته بمثابة تشكيل لملامح وجهه.

أضاف «عياد» أن الجزء الثاني من البوستر يعكس رسالة معبرة عن هوية معرض الكتاب، حيث جاء الجزء الأيسر من البوستر عبارة عن عدة صفحات شفافة وملونة بألوان مختلفة وتعلوها كلمة «معرض القاهرة الدولي للكتاب»، تأكيداً على رحابة مضمون المعرض واتساعه لألوان مختلفة من الإبداع والفنون، مما يسهل التواصل البصري مع الفكرة المقصودة، وجميعها مع شعار المعرض «من يتوقف عن القراءة يتأخر قروناً» تؤكد دعوة المعرض المتجددة للقراءة والمعرفة.