انطلقت اليوم الثلاثاء بقاعة مؤتمرات الأزهر فعاليات المؤتمر الدولي الذي تنظمه وزارة الشؤون الدينية الإندونيسية تحت عنوان «فقه البيئة (الإيكوتيولوجية): تحديات التفاعل مع البيئة في التفسير والسنة» بحضور عدد من القيادات الدينية والأكاديمية من مصر وإندونيسيا

شهدت أعمال المؤتمر جلسة افتتاحية رسمية ألقى خلالها الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر كلمة تناول فيها دور الأزهر الشريف في تعزيز الوعي بالقضايا المعاصرة وخاصة قضايا البيئة من منظور شرعي وعلمي متوازن.

كما ألقى الدكتور نصر الدين عمر وزير الشؤون الدينية الإندونيسية كلمة أكد فيها أهمية تعزيز التعاون العلمي والفكري بين المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي لمواجهة التحديات البيئية الحالية.

وشارك في الجلسة الافتتاحية أيضًا محمد زعيم ناسوتيون نائب سفير جمهورية إندونيسيا لدى جمهورية مصر العربية.

بعد الجلسة الافتتاحية بدأت الجلسة الحوارية العلمية للمؤتمر والتي تضمنت محاضرتين رئيسيتين حيث ألقى الدكتور حسن صلاح صغير رئيس أكاديمية الأزهر العالمية محاضرة علمية بعنوان «فقه البيئة وإعجاز التشريع الإسلامي» تناول فيها الأسس الشرعية التي أرساها الإسلام لحماية البيئة وأبرز إعجاز التشريع الإسلامي في تحقيق التوازن بين الإنسان والكون.

وأوضح أن قضايا البيئة ليست طارئة على الفقه الإسلامي بل هي متجذرة في نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية ومقاصد الشريعة القائمة على حفظ النفس والنسل والمال والكون.

كما دعا إلى تفعيل فقه البيئة في الخطاب الديني المعاصر وربط الدراسات الشرعية بالتحديات البيئية الراهنة بما يسهم في بناء وعي ديني رشيد بقضايا التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية.

وشهدت الجلسة الحوارية محاضرة أخرى ألقاها الدكتور مخلص حنفي مدير الإرشاد الديني الإسلامي بالمديرية العامة لإرشاد المجتمع الإسلامي تناول فيها قضية البيئة من خلال التفسير والسنة النبوية مبرزًا دور النصوص الشرعية في توجيه الإنسان إلى التعامل الرشيد مع الكون وترسيخ القيم الإسلامية الداعية إلى عمارة الأرض وعدم الإفساد فيها.

يأتي انعقاد هذا المؤتمر في إطار تعزيز التعاون العلمي والدعوي بين الأزهر الشريف والمؤسسات الدينية الإندونيسية وترسيخ دور الخطاب الديني في مواجهة التحديات البيئية المعاصرة انطلاقًا من الرؤية الإسلامية الشاملة التي تجمع بين الإيمان والعلم والمسؤولية الحضارية.