قبل عرض الفيلم العالمي Return to Silent Hill في دور العرض المصرية يوم 21 يناير الجاري، يعود المخرج كريستوف جانس بعد غياب دام 14 عاماً عن الإخراج السينمائي، حيث يقدم جزءاً جديداً من سلسلة Silent Hill الشهيرة، التي بدأها عام 2006 بنجاح كبير، ثم تبعها الجزء الثاني Silent Hill: Revelation في 2012، قبل أن تتوقف السلسلة لفترة طويلة. يعود جانس الآن ليقدم اقتباساً سينمائياً لقصة لعبة Silent Hill 2، التي تُعتبر من أبرز ألعاب الرعب النفسي في تاريخ الألعاب، وهو نسخة مباشرة من أفضل أجزاء السلسلة.

أشار جانس إلى أن الجزء الجديد سيكون أكثر تركيزاً على الجانب النفسي مقارنة بمحاولته السابقة، حيث كان الفيلم الأول ملزماً بقوالب الرعب السائدة في تلك الفترة. قال إن أفلام الرعب في العقد الأول من الألفية كانت تعتمد على الفزعات المفاجئة، بينما يعد Return to Silent Hill بعودة الجانب المقلق والمزعج في أفلام الرعب.

أضاف جانس أنه شهد تطوراً مثيراً في نوع الرعب، خاصة مع ظهور أفلام مثل Hereditary وMidsommar وThe Witch، حيث بدأ النوع يتغير بشكل ملحوظ. فكر في أن تأجيل اقتباس Silent Hill 2 كان قراراً جيداً، حيث يلعب الفيلم على مستوى مختلف من الإدراك، وهو أحد أبرز ملامح موجة أفلام الرعب الجديدة، حيث إن ما تراه ليس بالضرورة ما يحدث فعلاً.

رغم أن الفيلم يهدف إلى أن يكون اقتباساً مباشراً للعبة Silent Hill 2، إلا أن جانس أجرى تعديلات على القصة. في اللعبة، كانت شخصية البطل جيمس سندرلاند غامضة، بينما منحها جانس في الفيلم مهنة وخلفية أوسع، حيث جعلها موظفاً إدارياً. اعتبر المخرج أن تحويله إلى رسام يساعد على فهم سبب تحوله للعالم من حوله، حتى مع اضطراب عقله، حيث يوجد جمال وتناغم غريب في ما يتخيله.

الفيلم يقدم أيضاً قصة حب عميقة، حيث يتناول شخصية مستعدة للنزول إلى الجحيم لإنقاذ من يحب. يتجاوز العمل الرعب ليطرح تساؤلات عاطفية عن العقل والجنون، ويستفسر عما إذا كنا عاقلين بما يكفي للعودة إلى Silent Hill للعثور على الحب العظيم.

وعن العمل مع أبطال الفيلم، أعرب جانس عن سعادته بالتعاون مع المواهب الرائعة مثل جيريمي إيرفاين وهانا إميلي أندرسون، حيث يأمل أن يأخذوا الجمهور في رحلة داخل عالم من الرعب النفسي، وأن يرضوا عشاق Silent Hill ويفاجئوهم في الوقت نفسه.

فيلم Return to Silent Hill هو إنتاج مشترك بين فرنسا وبريطانيا وألمانيا وصربيا واليابان وأمريكا وأستراليا وإسبانيا، من إنتاج شركات Davis Films وHassell Free Productions وCineverse، وتوزيع United Motion Pictures، من إخراج وتأليف كريستوف جانس، وشارك في الكتابة كل من ويليام جوزيف شنايدر وساندرا فو-آن، وبطولة جيريمي إيرفاين وهانا إميلي أندرسون وروبرت سترينج وإيفي تمبلتون وبيرس إيجان وإيف ماكلين.