شهر شعبان يعد من المواسم الإيمانية المهمة التي تسبق شهر رمضان المبارك وقد حظي باهتمام خاص من الشرع لما يحمله من فضائل ومعانٍ تربوية تجعل منه شهرًا للتحضير للطاعة.

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن لشهر شعبان أربع فضائل تميزه عن باقي الشهور أبرزها استحباب الصيام فيه وتحويل القبلة وليلة النصف من شعبان ورفع الأعمال إلى الله.

الصيام في شهر شعبان مستحب.

كان النبي يُكثر من الصيام في شعبان أكثر من أي شهر آخر بعد رمضان فعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: «ما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر قط إلا رمضان وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان» (متفق عليه)

هذا يدل على فضل الصيام فيه ويعتبر تدريبًا عمليًا على صيام رمضان ورفعًا لدرجة العبد بالطاعة قبل دخول الشهر الكريم.

تحويل قبلة المسلمين في شهر شعبان.

شهد شهر شعبان حدثًا تاريخيًا مهمًا في تاريخ الأمة الإسلامية وهو تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام قال الله تعالى: ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (البقرة: 144) وكان ذلك في منتصف شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة ليؤكد خصوصية هذا الشهر ومكانته في تاريخ التشريع الإسلامي

ليلة النصف من شعبان ليلة مغفرة ورحمة.

تتميز ليلة النصف من شعبان بفضل عظيم إذ تتنزل فيها رحمة الله ومغفرته لعباده فعن النبي قال: «يطَّلع الله إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن» (رواه ابن ماجه وصححه عدد من أهل العلم) وهي دعوة لتطهير القلوب من الأحقاد وتجديد التوبة والإقبال على الله بصدق وإخلاص

رفع أعمال العباد إلى الله في شعبان.

من خصائص هذا الشهر أن أعمال العباد تُرفع فيه إلى الله تعالى فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت يا رسول الله لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان قال: «ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم» (رواه النسائي)

هذا يحث على اغتنام أيام شعبان بالطاعات ليُرفع عمل العبد وهو في حال قرب من الله تعالى.