قال عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، إن الاقتحام الإسرائيلي لمقر الوكالة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، وإنزال علم الأمم المتحدة، يمثل تصعيداً خطيراً في العلاقة بين دولة عضو في الأمم المتحدة ومنظومة الأمم المتحدة نفسها، وأكد أن هذا المقر يعد من أقدم مقرات الوكالة ويتمتع بحصانة أممية كاملة.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة “إكسترا نيوز”، أن ما جرى يشكل سابقة بالغة الخطورة، قد تفتح الباب أمام استهداف منظمات أممية أخرى مثل “اليونيسيف” و”منظمة الصحة العالمية”، محذراً من تداعيات هذا السلوك على مجمل عمل المنظمات الدولية.
ولفت إلى خطورة التصريحات الصادرة عن نائب رئيس بلدية القدس، الذي شارك الوزير إيتمار بن غفير الاقتحام، حيث نشر مقطع فيديو أعلن فيه “الانتصار” ودعا صراحة إلى قتل جميع موظفي “الأونروا”، مؤكداً أن هذه الدعوة العلنية لقتل موظفي الأمم المتحدة من قبل شخصية رسمية لم تحدث من قبل في تاريخ العلاقة بين المنظمة الدولية وأي دولة عضو، معتبراً ذلك تطوراً بالغ الخطورة يهدد أسس العمل الأممي.
وفيما يتعلق بالموقف الدولي، شدد أبو حسنة على أن غياب الخطوات الجدية لوقف دولة الاحتلال الإسرائيلي عند حدودها القانونية أسهم في الوصول إلى هذا المستوى من التعامل مع منظمات الأمم المتحدة، مطالباً بتحرك عملي قانوني وسياسي لوقف هذه الانتهاكات.
وأشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أصدر تصريحاً شديد اللهجة، إلى جانب تحركات من دول عدة من بينها مصر والأردن والسعودية وقطر، محذراً من أن ما يحدث يهدد منظومة العلاقات الدولية والقانون الدولي، ويقوض الثقة في الحصانة التي يجب أن تتمتع بها المنظمات الإنسانية.

