قال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، إن مؤتمر دافوس 2026 يُعتبر من أبرز المنصات الاقتصادية العالمية، حيث يمتد تاريخه منذ عام 1971 ويجمع قادة الحكومات ومؤسسات الاستثمار العالمية في مكان واحد لرسم ملامح الاقتصاد العالمي.

وأضاف في تصريحات خاصة أن مصر تُعد حلقة وصل إقليمية ودولية، وتُعتبر من الدول القليلة التي ترفع شعار السلام والاستقرار كمدخل أساسي للتنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى حرص الدولة المصرية على التواجد في هذه المحافل العالمية بأعلى مستوى تمثيل.

الاقتصاد المصري يصمد أمام الأزمات العالمية

أوضح أن كلمة الرئيس تحظى دائمًا بصدى واسع لدى المؤسسات الاستثمارية الدولية، خاصة في ظل التحديات التي واجهها الاقتصاد المصري خلال السنوات الست الماضية، بدءًا من جائحة كورونا، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى تداعيات الأزمات الإقليمية في الشرق الأوسط، حيث يُعد نجاح مصر في جذب استثمارات كبيرة خلال العام الماضي مؤشرًا واضحًا على قوة الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود، كما أن المستثمرين ينظرون باهتمام إلى الدول التي تستطيع تحقيق الاستقرار وجذب الاستثمارات في أوقات الأزمات.

وأشار إلى أن حديث الرئيس عن إفساح المجال للقطاع الخاص يعكس ترجمة حقيقية للسياسات الاقتصادية التي تتبناها الدولة حاليًا، حيث شهدت مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي زيادة ملحوظة خلال الربع الأخير، مقابل تراجع نسبي لدور الاستثمارات العامة، وهو تطور طبيعي بعد أن قامت الدولة بدورها في تهيئة البنية التحتية وتحسين مناخ الاستثمار.

نجاح برامج الإصلاح الاقتصادي

أكد أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أصبحت نموذجًا ناجحًا يُحتذى به في جذب الاستثمارات، كما أن تقلص دور الاستثمار العام في هذه المرحلة يُفسح المجال أمام القطاع الخاص لقيادة عملية التنمية الاقتصادية، لافتًا إلى أن حصول مصر على إشادات من مؤسسات اقتصادية دولية، وعلى رأسها البنك الدولي، يعكس نجاح برامج الإصلاح الاقتصادي التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية.