بعد مرور أكثر من 50 عامًا على رحيل كوكب الشرق أم كلثوم، تم إصدار مجلد تذكاري يحمل عنوان “أم كلثوم.. الجذور.. الهوية.. والانتشار” في جناح أخبار اليوم بمعرض الكتاب.

المجلد أعده الكاتب الصحفي طارق الطاهر برؤية تعكس حب الجمهور وسيرة الفنانة الراحلة، ويعرض حاليًا ضمن إصدارات جناح أخبار اليوم. يتضمن المجلد إسهامات فكرية لـ 11 مثقفًا تناول كل منهم جانبًا من جوانب مسيرة أم كلثوم، مما يجعله وثيقة ثقافية تكشف مسارات جديدة في حياة سيدة الغناء العربي.

تتجاوز أهمية المجلد الكلمة المكتوبة، حيث يحتوي أيضًا على توثيق بصري نادر من أرشيف مؤسسة أخبار اليوم. وقد اختار معد الكتاب لقطات توثق الدور المجتمعي لأم كلثوم، مثل زيارتها لمعهد السرطان بطنطا وملجأ الأيتام في تونس، بالإضافة إلى لقطة إنسانية تعكس اهتمامها بطفل في مركز تدريب أنشأه وجيه أباظة.

تظهر المشاهد البصرية أيضًا في مدرسة الصناعات الجديدة في طرابلس، حيث يظهر الطلبة الأيتام وهم ينادونها بـ “أمي العزيزة”. كما يحتوي المجلد على صور تاريخية التقطها أساتذة فن التصوير الفوتوغرافي بمدرسة أخبار اليوم، بالإضافة إلى رسوم كاريكاتورية نادرة للفنانين صاروخان ومصطفى حسين.

يقدم المجلد مقالات متنوعة لاستجلاء ملامح هذه الأسطورة، حيث كتب إسلام عفيفي عن علاقة أم كلثوم بالجمهور، بينما تناول إيهاب الملاح تأثيرها في وجدان المصريين والعرب. كما رصد نصر عبد الرحمن نشأتها في مقال بعنوان “بنت الغيطان التي بنت قواعد المجد”.

تتضمن القراءات أيضًا البعد الوطني في مقال كريم جمال، والبعد الزمني عند شوقي بدر يوسف، والاحتفاء بمكانتها عند أحمد عايد. كما استعرض محمد سيد ريان حضورها في المكتبة العربية والعالمية، وقدم محمد عبد الباسط عيد قراءة في العلامة، وبحث أبو الحسن الجمال في علاقتها بالصحافة.

اختتم طارق الطاهر المجلد بتسليط الضوء على جوانب خفية في حياة أم كلثوم بعيدًا عن المسرح، مما يجسد سيرة حية تهدف إلى كشف خبايا مسيرتها عبر الكلمة والصورة والكاريكاتير.