قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي ونائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية، إن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» تعكس مكانة مصر الاقتصادية والسياسية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، كما تعود بالعديد من المكاسب الاقتصادية على البلاد، حيث يشارك في المنتدى نحو 859 من كبار رؤساء الشركات العالمية و100 من الشركات الناشئة ورواد التكنولوجيا، بالإضافة إلى عدد كبير من زعماء ورؤساء الدول وكبار المسؤولين التنفيذيين في المؤسسات الاقتصادية العالمية.

أوضح غراب أن كلمة الرئيس السيسي تناولت نجاح مصر في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، من خلال ضبط السياسات المالية والنقدية، وتطوير البيئة التشريعية للاستثمار، وتقديم حوافز جاذبة للمستثمرين، مما ساهم في استعادة ثقة المستثمرين في السوق المصري، وتعزيز دور القطاع الخاص، مما أدى لتحسن مؤشرات الأداء الاقتصادي وارتفاع معدلات النمو وزيادة تدفقات الاستثمار الخاص، كما أشادت المؤسسات العالمية بالاقتصاد المصري ورفعت تصنيفه الائتماني، مما يسهم في جذب الاستثمارات العالمية الكبرى لمصر.

وأشار غراب إلى أن حديث الرئيس السيسي عن الفرص الاستثمارية الكبرى في مصر في مختلف القطاعات، وتوفير كافة التسهيلات والحوافز اللازمة، خاصة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة وصناعة السيارات والصناعات الدوائية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالإضافة إلى البنية التحتية المتطورة في مجالات الطرق والاتصالات والنقل واللوجستيات، ووجود منطقة اقتصادية كبرى في قناة السويس، يعد ترويجا للفرص الاستثمارية في مصر أمام الشركات العالمية الكبرى، مما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية.

تابع غراب أن مشاركة الرئيس السيسي في المنتدى وجلسة الرؤساء التنفيذيين للشركات العالمية، والتي يحضرها نحو 60 من رؤساء وممثلي هذه الشركات، تمثل فرصة هامة لتحول الشركات العالمية الكبرى للاستثمار في مصر، خاصة في ظل مناخ الاستثمار الجاذب والاستقرار والأمان، مقارنة بالتوترات الجيوسياسية العالمية، متوقعا أن تسفر مشاركة مصر عن إبرام شراكات واتفاقيات مع الدول والشركات الحاضرة، مما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي.