أكد عماد قناوي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، أن الصناعة تمثل قاطرة الاقتصاد المصري وأحد محركات النمو والتشغيل، إلا أنها تواجه تحديًا حقيقيًا يتمثل في النقص الشديد في العمالة الفنية المدربة، حيث أصبح العامل الفني العنصر الأهم والأندر داخل المنظومة الإنتاجية، في ظل فجوة كبيرة بين العرض والطلب.
وأوضح قناوي أن الطلب على العمالة الفنية يفوق المعروض بكثير، مما أدى إلى وضع غير مسبوق داخل القطاع الصناعي، حيث يمكن وصفه بأنه مزاد مفتوح بين المصانع للحصول على خدمات العامل الفني، الأمر الذي يرفع التكلفة التشغيلية ويؤثر سلبًا على القدرة الإنتاجية والتنافسية للمصانع، ويحد من قدرتها على العمل بكامل طاقتها رغم توافر فرص إنتاج حقيقية.
وأشار قناوي إلى أن وزارات الصناعة والاستثمار والتعليم والتعليم العالي تتحمل مسؤولية مباشرة في مواجهة هذا العجز، الذي بات يشكل تهديدًا واضحًا للمشروعات الصناعية القائمة والجديدة، ويقوض فرص التوسع وزيادة الصادرات.
واقترح قناوي استحداث إدارة متخصصة تحت مسمى التشغيل للتوظيف داخل هيئة التنمية الصناعية، بالتعاون مع اتحاد الصناعات وغرفه المختلفة، مثل النسيج والجلود والمعادن والصناعات الهندسية، تتولى تنظيم دورات تعليم فني مكثفة تجمع بين الجانبين النظري والعملي، على ألا تتجاوز مدتها ثلاثة أشهر، بهدف توفير احتياجات المصانع من العمالة الفنية وفقًا لأولوية الطلب.
وأكد قناوي أن الدولة تعاني من معدلات بطالة وفقر، في الوقت الذي تضيع فيه فرص تشغيل وإنتاج حقيقية، مشددًا على أن الربط المباشر بين التعليم الفني واحتياجات الصناعة يمثل أحد أسرع الحلول لدعم الاقتصاد الوطني.

