شارك الرئيس عبدالفتاح السيسى في جلسة حوار خاصة ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادى العالمى في مدينة دافوس.

أوضح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية أن بورج برانديه، الرئيس والمدير التنفيذى للمنتدى، بدأ الجلسة بكلمة أعرب فيها عن تقديره لمشاركة الرئيس، مشيداً بعلاقات التعاون بين الحكومة المصرية وإدارة المنتدى على مدار السنوات الماضية.

كما أعلن أن الجلسة مخصصة لبحث فرص الأعمال في مصر تحت رعاية الرئيس السيسى، في إطار دعم المنتدى لجهود الدولة المصرية لجذب الاستثمارات، في ضوء ما تتمتع به السوق المصرية من فرص جاذبة في مختلف القطاعات.

وأشار السفير محمد الشناوى، متحدث الرئاسة، إلى أن الرئيس السيسى ألقى كلمة في هذه الجلسة، حيث قال: يسعدنى في مستهل كلمتى أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى بورج برانديه على دعوته الكريمة للمشاركة في الاجتماع السنوى للمنتدى الاقتصادى العالمى، ذلك المحفل البارز الذي يتيح لنا فرصة ثمينة لمناقشة القضايا الدولية والتحديات الراهنة، في سبيل تحقيق هدفنا المشترك، المتمثل في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً وعدالة للجميع

وأضاف: إن عالمنا اليوم يواجه تحديات جسيمة أمام مسيرات التنمية، ويشهد تحولات عميقة في أنماط التعاون الدولى، إلى جانب تصاعد دور الأدوات المبتكرة القائمة على التقدم التكنولوجى والتحول الرقمى، وهو ما يفرض علينا ضرورة تضافر الجهود وتعزيز التعاون والعمل المشترك، بما يمكننا من مواكبة هذه التحولات واستثمار فرصها، على نحو يحقق الخير والمنفعة لشعوبنا كافة، وإيماناً منا بأهمية التعاون، تواصل مصر العمل على بناء شراكات إقليمية ودولية راسخة تستهدف تحقيق المنفعة المشتركة وتعزيز التنمية المستدامة

واستكمل الرئيس كلمته: تمضى مصر في تهيئة مناخ أعمال جاذب للقطاع الخاص، باعتباره شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية والتقدم والازدهار، غير أن هذه الجهود تواجه تحديات غير مسبوقة على المستويين الإقليمى والدولى، في ظل تصاعد الصراعات الجيوسياسية، الأمر الذي يقوض المساعى الرامية إلى تحقيق النمو الاقتصادى

وأكد الرئيس السيسى أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية المستدامة يتطلب أولاً التمسك بالحوار والتعاون الدولى، وثانياً الالتزام بتسوية النزاعات بالطرق السلمية، وثالثاً السعى لتعزيز التكامل والاندماج بين الدول، ورابعاً تعزيز دور مؤسسات الأعمال الوطنية والإقليمية والدولية.

وتابع: لا تزال القضية الفلسطينية تتصدر أولويات الاهتمام في منطقة الشرق الأوسط، إذ تمثل جوهر الاستقرار الإقليمى، وفى هذا السياق، أود أن أعرب عن تقديرى لجهود الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، والتزامه بوقف الحرب في قطاع غزة، وما بذله من مساعٍ لتخفيف المعاناة الإنسانية

وطالب الرئيس بضرورة البناء على مكتسبات قمة شرم الشيخ، وتثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مع الإسراع في إطلاق عملية التعافى المبكر وإعادة الإعمار بمختلف مناطق القطاع.

وأشار الرئيس إلى أنه رغم تعدد الأزمات الإقليمية والدولية، استطاعت مصر أن تواصل تنفيذ برنامجها الطموح للإصلاح الاقتصادى من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات، التي استهدفت ضبط السياسات المالية والنقدية للدولة، واستعادة ثقة المستثمرين في السوق المصرية.

وبيّن السيسى أن السوق المصرية تمثل اليوم مجالاً مليئاً بالفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات، إذ تحرص الدولة على توفير التسهيلات والحوافز اللازمة، وأدعوكم إلى اغتنام هذه الفرص، والاستفادة من البنية التحتية المتطورة التي أنجزتها مصر خلال الأعوام الماضية.

وجدّد السيسى التأكيد على أن مصر ستواصل دورها الفاعل في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، كما تتطلع مصر لتعزيز التعاون مع كل الشركاء، من أجل بلوغ هذه الأهداف المنشودة، ويسعدنى أن أرحب بإعلانكم تنظيم جلسة مخصصة للأعمال في مصر خلال العام الحالى تحت رعايتى.